ما
هي الديسلكسيا
هي
صعوبة تعلم القراءة والكتابة وخاصة تعلم
التهجئة الصحيحة
والتعبير عن الأفكار كتابة وقد يظهر لدى
المصاب بها تأخر أو تراجع في الموضوعات الدراسية الأخرى.
والبعض لا يزال ينظر إليها على
أنها عمى الكلمة وهناك مشكلات أخرى ترتبط وهذه
الحالة فمثلاً قد يجد الطفل الذي يعاني من
الديسلكسيا صعوبة في التمييز
بين اليمين واليسار وتعلم الوقت أو ربط شريط
الحذاء أو إتباع تعليمات
أو الالتباس بين أصوات بعض الحروف المتشابهة
وقد يصاحب الصعوبة في القراءة والإملاء صعوبة في مادتي
الرياضيات واللغة الأجنبية.
من الصعوبة تحديد تعريف
دقيق للديسلكسيا (العسر القرائي) لأن هناك
أطرافاً عدة يحاول كل منها تعريف الديسلكسيا من زاويته مثل
الأطباء والمدرسين والعلماء النفسيين
والتربويين ومن يعاني من الديسلكسيا
و عائلاتهم وأصدقائهم (وهي أحد صعوبات التعلم).
كما تعني مشاكل في ترتيب وتجميع
المعلومات والإتيان بها من خلال المخ وأيضاً
تنظيم واستخلاص المعاني من
هذه المعلومات ومن ثم تذكرها للاستفادة متى
ما أريد ولكن قبل ذلك
يجب تحييد عامل الذكاء والمستوى الاجتماعي
والبيئي والمشكلات النفسية الطارئة التي قد يواجهها الطفل.
هل
الديسلكسيا لها علاقة بالذكاء؟
ليس
هناك من
صلة بين الديسلكسيا و
الذكاء لأنه قد حصل الطفل على درجة مرتفعة في
اختبار الذكاء ولكنه
يجد صعوبة في إتقان مهارات اللغة وفي الحقيقة
أن أهم مميزات الديسلكسيا هي عدم تساوي قدرة التلميذ في
القراءة والكتابة مع قدراته العقلية العامة.
لكن هذا لا يمنع من وجود
أطفال منخفضي الذكاء و يعانون أيضاً من
الديسلكسيا.
ما السبب في ربط الديسلكسيا
بالتخلف العقلي أو انخفاض مستوى الذكاء في
أذهان الناس؟
1- السبب الأول لذلك
هو الربط بين القدرة على القراءة والكتابة
وبين الذكاء وكذلك
الدرجات التي يحصل عليها الطالب في
الامتحانات وإن كانت العلاقة قوية إلا أنها ليست الدلالة الوحيدة على
مستوى الذكاء.
2-
السبب الثاني الإحباط والشعور بالفشل الذي يواجهه
المصاب بالديسلكسيا نتيجة عدم قدرته على
التعلم ينعكس سلبياً عليه
ويفقده الثقة في نفسه وبالتالي يفقده القدرة
على حل المشكلات التي تواجهه مما يعطي صورة سالبة عن مستوى ذكاءه.
3- السبب الثالث ما ينجم من
مشكلات نفسية حيث
قد ينزع الطفل إلى
العدوان على زملائه أو إخوانه أو غيرهم أو قد
يصاب بالخجل والرغبة في الانعزال
أو قد يفقد السيطرة على تصرفاته نتيجة تزايد
الضغوط عليه.
من
المعرض للإصابة بالديسلكسيا؟
تعد
الإصابة بهذا المرض شائعة عند البنين أكثر من
البنات بنسبة تتراوح ما بين 1 – 4 وحتى 1 – 7
يرجع هذا الفرق النسبي إلى
المنطقة المسئولة عن اللغة في الدماغ والتي
تكون أكثر نضجاً عند البنات من البنين حتى سن البلوغ.
ونظراً
لقلة أو انعدام المسوح الشاملة في مجتمعاتنا العربية
فإننا نستشهد بالإحصائيات للمجتمعات الغربية
حيث ذكرت أحد الإحصائيات أن 10% من أطفال الغرب يعانون من
الديسلكسيا وهذا الرقم يرتفع إلى 20% في بعض الإحصائيات الأخرى.
ما
هي أسباب الديسلكسيا؟
لم
يذكر العلماء سبب واحد، إن الأسباب المؤدية
إلى الديسلكسيا غير معروفة بدقة إلا أن بعض
العلماء يعتبر أن الخلل
في الجهاز العصبي هو المسبب لذلك وقد حدد
العالم جلايوندا إن الإصابة تكون في الجانب الأمامي الأيسر من
الدماغ كما أكد العالم ووديتال علاقة
الكروموزون 6،15 بحالة الديسلكسيا
ولكن لا يمكن الاعتماد على الجينات كسبب وحيد
إذ أنه لا بد من أخذ أثر
البيئة حيث أن الجهاز العصبي المركزي يتأثر
بالجينات ويتأثر بالبيئة المحيطة.
إن أصل المشكلة يعود إلى اتصال
غير فعال بين نصفي الدماغ الأيسر
والأيمن مما يؤثر على آلية نقل الإشارات
العصبية بين فصي الدماغ.
متى
تتم الإصابة بالديسلكسيا؟
قد
يصاب الشخص بالديسلكسيا وراثياً وتسمى ديسلكسيا
نمائية
Developmental Dyslexia أي يولد وهو مصاب بها.
أو
يصاب
بها بعد الولادة وتسمى
الديسلكسيا المكتسبة Acquired
Dyslexia وتصل نسبة من يصاب بالديسلكسيا
وراثياً 88
.%.
ما هي أعراض الإصابة
بالديسلكسيا؟
هناك
أعراض
ومظاهر كثيرة للإصابة
إلا أنها قد تتشابه مع حالات أخرى كما قد
تختلف حدتها من طفل إلى
آخر وكذلك قد تكون مجتمعة وتظهر في صورة
مثالية أو يظهر بعضها في صورة متخفية لذلك ينبغي أن لا يتم التشخيص
إلا من قبل شخص متخصص ومؤهل لذلك وبواسطة
الاختبارات الخاصة والمعدة لهذا
الغرض.
وهذه
الأعراض عادة ما تكون كالتالي:
1- مستوى ذكاء متوسط أو أعلى
من المتوسط.
2- مستوى قراءة أقل بسنتين من
مستواه العمري.
3-عدم
وجود مشاكل في السمع والنظر.
4- قد تلقى فرص التعليم العادية في
القراءة والكتابة.
5- ليس عنده في محيط الأسرة مشاكل
خاصة تعيقه عن تحصيل العلم.
6-لا
يعاني من أمراض مزمنة تؤثر على تحصيله العلمي.
7- ضعف في مستوى الذاكرة
القصيرة الأجل.
8-عدم
توافق في استعمال الحواس كأن يعتمد على العين اليسرى
ويكتب باليمين أو العكس وكذلك استعمال الرجل
والسمع.
9- ضعف في العمليات الحسابية.
10- الخلط بين الاتجاهات.
11- التأخر في معرفة قراءة الساعات
أو ربط
الحذاء.
12- صعوبة في وضع الأشياء بترتيبها
الصحيح.
13-يكون
إما بارع في اللعب بالأشكال ذات
البعدين أو الثلاثة أو ضعيف جدا.
14- صعوبة في التعامل مع المكعبات
والأشكال وتصنيفها.
15- صعوبة في إدراك المفاهيم.
16- تفوقاً كبيراً في
ألعاب الكمبيوتر والورق والشطرنج.
17- صعوبة في تسمية الناس والأشياء.
18- القدرة على الكلام متأخرة أو
ضعيفة.
19- قد يكون أعسراً أو متأخراً في
اعتماد يد دون الأخرى.
20-قد
يكون تعلم المشي متأخراً وفي حركات جسمه قصور
في التناسق.
هل
يمكن التخلص من الديسلكسيا؟
حتى
الآن ليس هناك علاج للديسلكسيا ولكن
هناك طرق تدريس أثبتت أنها تحسن الحالة بدرجة
ملحوظة إلا أن هناك عدة
أشياء لها تأثير مباشر على تطور الحالة وأهم
هذه الأشياء هي:
1-
الكشف المبكر عن الحالة:
فكلما
تم الكشف مبكراً وكان التدخل مبكراً كان
التقدم والنجاح هو
النتيجة المباشرة كما نكون جنبنا الحالة
الدخول في الآثار الجانبية مثل المشاكل النفسية والسلوكية.
2-
درجة الذكاء:
حيث
من الملحوظ أن غالبية المعانين من هذه الحالة يكون
ذكائهم فوق المتوسط مما يساعدهم على التجاوب
بشكل جيد مع التدريس
العلاجي المقدم لهم.
3-
درجة
ظهور الأعراض وشدتها:
حيث
كلما زادت
شدة الأعراض وتوفرت لدى
المصاب بالديسلكسيا تكون الاستجابة للبرامج
العلاجية أبطأ ويكون
الشخص في حاجة لفترة زمنية أطول لظهور التحسن.
4-
تفهم المحيطين:
حيث
يساعد على إحراز التقدم في أي برنامج علاجي
تفهم المجتمع والمحيطين
بالشخص لهذه الحالة مثل الإخوة والآباء
والمعلمين وكذلك وجود القوانين الحامية لهم.
5- المتابعة:
يحتاج
المصاب الديسلكسيا إلى المتابعة المستمرة من قبل
المختصين ومن قبل الشخص نفسه المصاب بها.
وخلاصة
القول أن
الديسلكسيا ليس لها
علاقة مباشرة بالذكاء وأن اكتشافها مبكراً
يقلل من معاناة الإنسان المصاب بها
ويجعله عضو ناجح في المجتمع وهناك مشاهير
أصيبوا بهذا المرض على مر
التاريخ وحتى وقتنا الحالي مما يدلل على
إمكانية التعايش والتطور مع الديسلكسيا وكذلك يدلل على عدم ارتباطها
بمستوى الذكاء ومن هؤلاء المشاهير:
ألبرت إينشتاين عالم الرياضيات
المشهور توماس أديسون
المخترع الأمريكي للاتصال والنور
.
وهذا
يعني أن على الإنسان معرفة مواطن القوة ومواطن
الضعف داخله وتطوير مواطن
ضعفه
والاستفادة من مواطن قوته إلى أقصى درجة ممكنة.