|
روسيا والصين تستخدمان «الفيتو» ضد مشروع قرار يدين سوريا في مجلس الأمن |
|
|
|
منوعـات
|
|
الأحد, 05 فبراير 2012 00:15 |

استخدمت روسيا والصين حق الفيتو السبت في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار طرحه الغربيون ودول عربية يدين القمع الدامي في سوريا.
وصوتت الدول الأخرى الـ13 في مجلس الأمن لصالح مشروع القرار الذي يدعم خطة الجامعة العربية لتسوية الأزمة في سوريا.
وبالرغم من أعمال العنف المستمرة منذ عشرة أشهر والتي أوقعت أكثر من ستة آلاف قتيل بحسب الناشطين، فإن مجلس الأمن عجز حتى الآن عن إصدار قرار بشأن سوريا.
كان مشروع قرار قد طرح سابقاً واجهة فيتو مزدوج من الصين وروسيا. وهذه المرة صوتت الهند وجنوب أفريقيا أيضا على القرار بعدما أن امتنعتا عن التصويت في أكتوبر.
ويبدي مشروع القرار دعم «المجلس» دون تحفظ لخطة الجامعة العربية من أجل عملية انتقالية ديمقراطية في سوريا ويندد بـ«الانتهاكات الفاضحة والمعممة» لحقوق الإنسان التي يرتكبها النظام السوري.
وندد السفراء الغربيون بهذا الفيتو الصيني والروسي.
وقال السفير المغربي لدى الأمم المتحدة محمد لوليشكي، العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن والذي لعبت بلاده دوراً أساسيًا في صياغة القرار «أود التعبير عن خيبتنا وأسفنا الكبيرين للفيتو الروسي والصيني».
وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس إن الولايات المتحدة «مشمئزة من هذا الفيتو الذي يمنعنا من معالجة أزمة تزداد خطورة في سوريا» واتهم الصين وروسيا بـ«التخلي عن الشعب السوري وحماية طاغية» مؤكدة «أنهما سيتحملان مسؤولية أي إراقة دماء جديدة».
وأضافت أن «هذا التصلب مشين خصوصًا أن أحد هذين العضوين «روسيا» ما زال يسلم أسلحة إلى الأسد».
وأوضحت أن مشروع القرار «مضى إلى أقصى ما يمكن من أجل الأخذ بمخاوف» موسكو وبكين.
وندد السفير الفرنسي جيرار آرو بـ«الفيتو المزدوج» معتبرا أنه «يوم حزين لهذا المجلس، للسوريين ولأصدقاء الديمقراطية».
واتهم موسكو وبكين بأنهما «شريكان في سياسة دمشق القمعية» مؤكدا أن «التاريخ سيحكم عليهما بصرامة».
وذكر بـ«مجازر» حماة عام 1982 في عهد الرئيس السوري حافظ الأسد وبمقتل أكثر من 230 مدنيًا في حمص الليلة الماضية وقال «الفظاعة وراثية في دمشق».
واتهم السفير الألماني بيتر فيتيغ، المجلس بأنه «تخلف مرة جديدة عن مسؤولياته وتخلى مرة جديدة عن الشعب السوري»، فيما أعرب السفير البريطاني مارك ليال غرانت عن «صدمته».
وقتل أكثر من مائتي مدني ليلتي الجمعة والسبت في عمليات قصف بمدافع الهاون شنها الجيش السوري على مدينة حمص، لكن دمشق نفت أن تكون قصفت مؤكدة أن المدنيين قتلتهم «عصابات مسلحة» للتأثير على عملية التصويت في مجلس الأمن.
ودافع السفير الروسي فاليري تشوركين عن فيتو بلاده موضحا أن المشروع «يدعو إلى تغيير النظام، مشجعًا المعارضة على السعي للسيطرة على السلطة» ويوجه «رسالة غير مٌتزنة إلى الطرفين النظام والمعارضة»، مؤكدا أنه «لم يكن يعكس واقع الوضع في سوريا».
وبعدما كانت روسيا قد فرضت الفيتو مرة أولى ضد قرار في مجلس الأمن حول سوريا في أكتوبر، طرحت مشروع قرار أعدته يساوي ما بين التجاوزات التي ارتكبها النظام والهجمات التي يشنها معارضون مسلحون، وهو ما رفضه الغربيون.
وأشار «تشوركين» إلى بعض التعديلات التي طالبت موسكو بإدخالها على النص في اللحظة الأخيرة واتهم الغربيين بعدم إبداء «مرونة» في المفاوضات.
وأكد أن الزيارة التي يعتزم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف القيام بها إلى دمشق الثلاثاء، وقد أوضح دبلوماسيون أن موسكو طالبت بإرجاء عملية التصويت لانتظار نتائج هذه الزيارة.
وقال السفير الصيني «لي باودونغ» أن القرار لما كان قد ساعد على فتح حوار سياسي في سوريا مشيرا إلى أن بكين كانت «موافقة على التعديلات» التي طرحها الروس.
وحصل الروس خلال عملية التفاوض على النص على تنازلات كبرى في صياغة مشروع القرار، وقد تم تعديله لحذف أي إشارة صريحة إلى مصير بشار الأسد كما أنه لم يتضمن أي عقوبات اقتصادية.
توالي ردود الفعل الغاضبة على "الفيتو" الروسي الصيني

وكالات:
أثار استخدام روسيا والصين لحق الفيتو في جلسة مجلس الأمن حول مشروع قرار سوريا، غضب المجتمع الدولي، حيث وصفته واشنطن بالمعيب واعتبرت فرنسا أنه سيشل المجتمع الدولي. فيما رأت الدول المؤيدة للقرار أن حق النقض هذا سيقف بوجه الحلول المطلوبة لوقف العنف في سوريا.
عقد مجلس الأمن الدولي اليوم جلسة للتصويت على مشروع القرار العربي الغربي لإقرار خطة الجامعة العربية، الداعية إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد وتسليم سلطاته إلى نائبه، على خلفية أعمال العنف المستمرة في سوريا والتي أودت بمئات القتلى.
وصوّتت مع القرار عدة دول من بينها الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا والبرتغال، فيما استخدمت روسيا والصين حق الفيتو ضدهه، مكررتان الفيتو المزدوج النادر الذي سبق ان استخدمه البلدان ضد قرار بشان سوريا في الخامس من تشرين الاول (اكتوبر).
واعلنت الصين ان القرار حول سوريا في مجلس الامن الذي فرضت عليه مع روسيا الفيتو كان يتطلب المزيد من التشاور، في وقت صرح السفير الروسي لدى مجلس الامن فيتالي تشوركين ان المشروع "لم يكن متوازنا"، قائلاً ان النص "يدعو الى تغيير النظام، ويشجع المعارضة على السعي للسيطرة على السلطة" ويوجه "رسالة غير متوازنة الى الطرفين" النظام والمعارضة، مؤكدا انه "لم يكن يعكس واقع الوضع في سوريا".
وأثار استخدام كل من الصين وروسيا لحق النقض (الفيتو) لمشروع القرار موجة من ردود الفعل الدولية، وشددوا على ضرورة أن يجد المجتمع الدولي الرد المناسب على الأزمة الانسانية والسياسية في سوريا.
واعرب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن "اسفه الشديد" للفيتو المزدوج الروسي الصيني ضد قرار في مجلس الامن الدولي حول سوريا "رغم تاييد الدول الاعضاء الاخرى ال13" في المجلس، وفق بيان صدر مساء السبت عن قصر الاليزيه.
وجاء في البيان ان "رئيس الجمهورية ياسف بشدة لعدم تمكن المجلس للمرة الثانية من ابداء رايه بشان الوضع في سوريا بسبب تصويت دولتين دائمتي العضوية وبالرغم من دعم الدول الاعضاء الاخرى ال13".
وتابعت الرئاسة انه "منذ اذار/مارس 2011 لم يستجب نظام دمشق للتطلعات المشروعة للشعب السوري الى الحرية والديموقراطية الا من خلال قمع وحشي ووعود جوفاء".
واكد ساركوزي "يجب ان تتوقف المأساة السورية".
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه السبت ان الفيتو المزدوج الروسي الصيني الذي حال دون صدور قرار عن مجلس الامن يدين القمع في سوريا "يشل المجتمع الدولي".
وقال جوبيه ردا على سؤال لشبكة التلفزيون الفرنسية الثانية "هذا يشل بالطبع المجتمع الدولي. وانا لا افهم هذا الامر خصوصا اننا بذلنا جهودا كبيرة للموافقة على التعديلات التي قدمتها كل من روسيا والصين".
وشدد جوبيه على ان النص الذي عرض على التصويت لم يشر الى اي حظر على بيع السلاح لسوريا ولا لاية عقوبات، كما لا يدعو الرئيس السوري بشار الاسد الى التنحي.
وقالت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس ان الولايات المتحدة "مشمئزة من هذا الفيتو الذي يمنعنا من معالجة ازمة تزداد خطورة في سوريا" واتهم الصين وروسيا ب"التخلي عن الشعب السوري وحماية طاغية" مؤكدة "انهما سيتحملان مسؤولية اي اراقة دماء جديدة".
واضافت ان "هذا التصلب مشين خصوصا وان احد هذين العضوين (روسيا) ما زال يسلم اسلحة الى الاسد".
واوضحت ان مشروع القرار "مضى الى اقصى ما يمكن من اجل الاخذ بمخاوف" موسكو وبكين.
ايطاليا: الفيتو الروسي - الصيني "نبأ سيىء "
أعربت الحكومة الايطالية عن انزعاجها ازاء استخدام روسيا والصين حق الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع قرار دولي حول الأزمة في سوريا باعتباره يجرد الشعب السوري أمام استمرار القمع الدموي.
ووصف وزير الخارجية الايطالي جوليو ترسي في بيان مقتضب نشرته وزارته مساء اليوم تصويت روسيا والصين العضوين الدائمين في مجلس الأمن ضد مشروع قرار لدعم خطة الجامعة العربية لحل الأزمة السورية بأنه "نبأ بالغ السوء".
وقال تيرسي معقبا على الموقف الروسي والصيني "ان الشعب السوري لم يعد بوسعه الانتظار أكثر من ذلك" مشددا على انه من الضروري على المجتمع الدولي أن يجد الكفاءة في الرد على الأزمة السياسية والانسانية الجسيمة القائمة.
واشار الى "أن أعداد الضحايا المدنيين نتيجة لأعمال القمع الجماعي الذي يقترفه النظام السوري تتحدث بوضوح جلي" مؤكدا "استمرار الالتزام الايطالي في الاطار الأوروبي أيضا من أجل ابقاء الضغوط القوية على نظام الأسد".
وقد أجهضت كل من روسيا والصين في نيويورك اليوم مشروع قرار عربي أوروبي حول الأزمة في سوريا بالتصويت ضده أمام مجلس الأمن الدولي خلال جلسة مفتوحة للتصويت بعد سلسلة من النقاشات والتعديلات العديدة التي أدخلت بسبب الاعتراضات الروسية.
وينص مشروع القرار المخفف الذي أيده 13 من أعضاء المجلس على دعمه الكامل لخطة الجامعة العربية من أجل انتقال ديمقراطي للسلطة في سوريا وهو ما عارضته روسيا والصين متجنبا الاشارة الى العقوبات الاقتصادية ولا أي حظر على بيع أسلحة لسورية كما أكد بالنص أنه يرمي الى تسوية الأزمة بشكل سلمي ويدين العنف أيا كان مصدره والتأكيد على العودة لتقييم الوضع خلال ثلاثة أسابيع.
منظمة العفو الدولية: الفيتو الروسي - الصيني "خيانة قاسية وكبيرة"
وصفت منظمة العفو الدولية الليلة الفيتو المزدوج لمسودة قرار مجلس الامن الدولي ازاء سوريا بانه "خيانة" للمتظاهرين.
واضافت المنظمة في بيان صحافي هنا ان القرار الذي اتخذته روسيا والصين للتصويت على المشروع الضعيف لمسودة قرار مجلس الامن الدولي بشأن سوريا بعد يوم قام فيه الجيش السوري باعتداء كبير على مناطق مدنية في حمص مخلفا عشرات القتلى هو "خيانة قاسية وكبيرة بحق الشعب السوري".
وقال مدير منظمة العفو الدولية سليل شيتي ان "هذا الاستخدام لحق النقض (فيتو) من قبل كل من روسيا والصين غير مقبول اطلاقا" مشيرا الى انه "من المذهل انهم اغلقوا القناة التي كانت بالاصل مسودة قرار واهنة".
الفيتو الروسي الصيني يثير غضب الدول
واوضح شيتي "بعد ليلة شاهد العالم باجمعه الناس في مدينة حمص وهم يعانون فان هذه المواقف (الفيتو) من هذين العضوين قاسية جدا".
وقالت المنظمة انها ستواصل الضغط على اعضاء مجلس الامن لاحالة الوضع في سوريا الى محكمة جرائم الحرب الدولية وفرض حظر شامل على تصدير الاسلحة الى سوريا والقيام بتجميد اصول الرئيس السوري بشار الاسد وكبار المسؤولين الاخرين في نظامه.
المانيا: رفض موسكو وبكين قرار مجلس الأمن "قرار موجه ضد الشعب السوري"
وجه وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلله في ميونيخ اليوم انتقادات شديدة اللهجة للحكومتين الروسية والصينية معتبرا رفض روسيا والصين مشروع القرار الغربي - العربي حول سوريا "قرارا خاطئا وموجها ضد الشعب السوري".
واعرب الوزير الالماني على هامش الدورة ال48 من (مؤتمر ميونيخ للامن) المنعقد في العاصمة البافارية عن اسف حكومة بلاده الشديد للقرار الذي اتخذته الحكومتان الروسية والصينية متهما موسكو وبكين باحباط القرار لاسباب غير مقنعة وباتخاذ قرارات ضد مساعي المواطنين السوريين الى الحرية والديمقراطية.
واضاف فسترفيلله ان روسيا والصين تتحملان باحباطهما القرار مسؤولية كبيرة عن مصير المواطنين السوريين مؤكد ان حكومة بلاده ستواصل السعي مع جامعة الدول العربية لتمرير قرارات دولية ضد سوريا لوضع حد لسفك الدماء.
|