تهنئة
تهنئة
بيت للايجار
الانضمام لمشروع اكاديمية في الحياة
هديتي
ملك الحلويات
إعلان
إعلان
تهنئة
ZCENTER
إعلان
مكاتب للايجار
إعلان
مطلوب
وظائف شاغرة
مكاتب للإيجار
مطلوب موظفة
مطلوب
إعلان
فنون الرباط
إعلان
إعلان
إعلان



ألمسكن : حق و أزمة
مقالات ورسائل
الجمعة, 17 مارس 2017 15:40
موقع قلنسوة - 1

بات من الصعب على الفرد منا في هذا البلد الجريح أن يذكر يومًا لم يعش فيه دون ألم من مشكلة أو أزمة تخص المجتمع . وما هذه الأزمات إلا نتاج أيدينا، وإن كان فيها من صنع غيرنا. فالأصل أن لا تأت المشاكل من عندنا، ولا يكلف الله نفسًا إلا وسعها.

عديدة هي مشاكل بلدتنا، وإحداها أزمة المسكن التي يجب أن تقلق الجميع وتجعلنا في يقظة وعمل جادٍ لإيجاد الحلول لها وضمان عدم حدوثها مستقبلًا، لأن توفير البيت والمسكن من أهم أولويات الفرد كضمان لحياة مستقرة كريمة وبناء أسرة ، فدلالة كلمة المسكن على الاستقرار وكلمة البيت دلالتها على الأهل . ولقد ذُكر البيت والمسكن في آيات وأحاديث ، منها قوله تعالى:" والله جعل لكم من بيوتكم سكنا..."

وقوله تعالى:" كما أخرجك ربك من بيتك بالحق..". وقوله عليه الصلاة والسلام :" أربع من سعادة المرء: الزوجة الصالحة والمسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنيء ...״ فإن تكن القوانين والأنظمة قد عنيت بمسألة المسكن للناس من أوجه عدة، كحق أو حاجة أساسية فإن الإسلام قد أولى بالإنسان إهتمامًا بالغًا من خلال تأكيد الحقوق والحريات وحمايتها، وأتى بإقرارها فكرا وتطبيقا، فجاء حق كل فرد بمسكن يليق به . وهو ما يُعتبر فرضًا على أغنياء الأمة أن يقوموا على فقراءها بأمر الحاكم  إن لم تكف الزكاة فيُضمن لهم  المأكل والملبس والمسكن ليقيهم المطر والشمس وعيون الناس. ما يُفهم أن الإسلام قد جعل تأمين  المسكن من أعمال ولي الأمر فهو القائم على رعاية وتحقيق العيش الكريم والآمن لأفراد المجتمع من خلال سياسته المبنية على رؤى وأهداف أساسها شريعة الله.

قد يكون هذا الكلام غريبا في أيامنا ولكن إذا ما توقفنا معه بالفهم والتفكير، نجد أن القصد منه أن تتدخل السلطة في الحد من إحتكار طبقة رأسمالية للموارد، وطغيان الثراء الفاحش لقلة قليلة من المواطنين في الوقت الذي يعيش الكثير من أفراد المجتمع في فقر وضيق يحول دون الوصول لمستوى معيشي لائق . ولقد استنارت الكثير من الأنظمة الحديثة بالفكرة الإسلامية فتكفلت دول بضمان الحاجات الضرورية للفرد وعملت على توزيع أعباء التكليف على من تمكنهم قدراتهم المالية من ذلك، ويمكن أن يكون من خلال مشاريع بناء المساكن مع الإستفادة الربحية بما يجيزه الشرع.

وعودة إلى وضع بلدتنا، فإن أزمة المسكن أولًا وآخيرا " منا وفينا "، فما وصلنا إليه إنما هو من أيدينا أو مشاركتنا أو صمتنا . وإن منا من يعمل لوحده على حل أزمته، غافلًا عن أنها أزمة مجتمع بأكمله. فلا بد من خطة شاملة مدروسة مبنية على أسس من التحقيق والتدقيق في الأسباب ووضع الحلول على جميع المستويات ومنها توسيع الخريطة الهيكلية.

كذلك فإني أرى أنه من الواجب الديني والأخلاقي والمجتمعي أن  يُحاسب كل من كان له يد في تدهور الأوضاع في بلدتنا والتي كان لسرقة الأراضي فيها سبب رئيس لأزمة المسكن ، وأن تُحدد أسعار الأراضي المرخصة للبناء، وأن يلتزم أصحابها بذلك حتى يتسنى للشباب إمتلاك أرض.

وأخيرا، على كل واحد منا أن يتحول إلى مواطن مسؤول وفعَّال يساهم في التغيير نحو الأفضل وأن يشارك بكل عمل أو نشاط مُراده تحريك الأمور لما فيه التقدم والصلاح ، وأن نأمل من الله
ألخير .
ورب نازلة يضيق لها الفتى
ذرعًا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فُرجت وكنت أظنها لا تفرج

موقع قلنسوة - 2

AddThis Social Bookmark Button
 

أضف تعقيبك

الاسم:
نص: