تعزية
تعزية
تهنئة
تهنئة
تهنئة
تهنئة
افتتاح محل دريم طورطيه بحلته الجديده
تهنئة
تهنئة
مطلوب
ZCENTER
مكاتب للايجار
فنون الرباط



"رسالة إلى مسلّح" ...
مقالات ورسائل
الأحد, 22 أكتوبر 2017 18:13
موقع قلنسوة - 1

هل أدى موتي إلى إطالة حياتك؟
بما ان الوضع في بلدنا الحبيب وصل الى طريق ومسار صعب بين الشباب, وأصبح حمل السلاح والتهديد بة واطلاق النار وقتل واصابة وتهديد حياة الاخرين شيء شبه يومي ومعتاد, فأقترح على الجميع قراءة هذة الكلمات والتفكير بمعناها....
أبن بلدكم الدكتور المحامي يوسف صالح خطيب ابن القاضي (بودابست-هنغاريا).


عزيزي المسلح:
لا تستغرب أن أناديك: يا عزيزي.. فأنا لا أستطيع أن أكره، إن الكراهية ليست مهنتي.. ربما تكون قد قتلتني.. أو قتلت طفلاً من أطفالي.. أو تكون قد أطفأت الشمس و القمر و الحياة...
و لكنني رغم هذا الحزن الكبير الذي يملأ أيامي.. و رغم هذا الرعب الذي صار جزءاً من حياتي اليومية.. فإنني لا أستطيع أن أكرهك، فالكراهية ليست مهنتي.
عزيزي المسلح: أبعث إليك بهذه الرسالة شاكراً... مودعاً... فقد جاء الوقت الذي يحق لك فيه أن تأخذ إجازة... و يحق لنا فيه أن نسترد أعمارنا الضائعة...
إنني لا أعرف اسمك الحقيقي .. و لا عنوانك الحقيقي .. فجأة نسيت الخبز و الملح و العشرة الطيبة، و طويت بساط المودة، و وضعت البارودة بيني و بينك، و بدأت تكلمني بلغة أخرى هي لغة العنف.
لغة العنف هي اللغة الوحيدة في العالم التي ليس لها قواعد و لا أصول.. و لا أبجدية.. و لا يضطر المرء كي يتعلمها للذهاب إلى المدرسة.. ثم هي لغة غير موجودة في الكتب و القواميس، و إنما هي موجودة فقط في ملفات تجار السلاح.
ليس في نيتي أن أناقشك.. أو أحاسبك، و لكنني أكتفي بسؤالك: هل أنت سعيد بما فعلته..؟!
هل ساعدك هدم بيتي على تعمير بيتك..؟!
و هل أدى موتي إلى إطالة حياتك..؟!
إذا كان موتي قد حقق لك ربحاً، فأنا مستعد أن أموت مرة ثانية.. و ثالثة.. و رابعة.. و عاشرة حتى تصير حياتك أطول و أجمل..
و إذا كان جوع أطفالي قد أدى شبع أطفالك، فإنني أعتبر التعويض عادلاً.. و لكن جردة سريعة لحساب هذه الحرب تثبت أن خسارتك تعادل خسارتي، و موتك بحجم موتي.. و بدلاً من أن يزداد عدد أولادي، و عدد أولادك و يكبر الوطن..
كنت تظن أنك بالسلاح تلغيني.. و تسجل هذا الوطن في الدوائر العقارية باسمك وحدك.. و لكن.. ماذا تفعل بكل هذا الوطن الجميل وحدك؟! تخزنه؟ تقدده..؟ تنقعه و تشرب ماءه..؟ّ!
ماذا تفعل بالبحر، و الثلج و المطر، و الحبق و بساتين اللوز و التفاح و عرائش العنب؟!
ألا تعتقد أنك ستفجر وحدك في وطن لا تسمع فيه إلا صوتك، و لا ترى فيماء ينابيعه إلا وجهك..؟
ألا تعتقد أن سمك البحر، و غلة البيدر، و خبز التنور، و ضوء الشمس، و عيون النساء، تكفيك و تكفيني.. إن أيّ وطن تحلم به، سيكون وطناً كيميائياً، إذا لم أسكن فيه.
إن كرسيك على المائدة لا يزال خالياً، فاترك بارودتك خارج الغرفة، و اجلس معنا.. فلدينا خبز كثير.. و حب كثير..
وقصائد جديدة سأنشدها لك عندما نلتقي.


منقول عن نزار قباني 5/5/ 1977
ﻣﻦ ﻣﻘﺎﻝ (ﻋﺰﻳﺰﻱ ﺍﻟﻤﺴﻠﺢ) ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺸﺮه نزار قباني ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1977

موقع قلنسوة - 2



AddThis Social Bookmark Button
 
التعقيبات (5)
1 الأحد, 22 أكتوبر 2017 19:26
ام الاولاد
قمه الروعة كلام لا يفهمه إلا,,,,,,,
2 الأحد, 22 أكتوبر 2017 19:27
ام الاولاد
قمه الروعة كلام لا يفهمه إلا,,,,,,,
3 الاثنين, 23 أكتوبر 2017 13:40
محمود
بارك الله فيك كلام معبر بس يا دكتور انا بقول الشبع والبطر عمل هيك لو في فقر وجوع الناس بتلتهي بلقمة العيش اسف لانه لغتنا صارت العنف والسلاح من الدلال الي في عربنا
4 الجمعة, 27 أكتوبر 2017 16:37
نعيم
بارك الله فيك يارب احفض بلدي واخوني المسلمين
5 الجمعة, 03 نوفمبر 2017 20:53
بوركت
بوركت يا ابن بلدي المغترب لانك تهمل هم البلد
بوركت لانك تتكلم بلساني ولسان الكل
بوركت لانك لم تقف صامتا

أضف تعقيبك

الاسم:
نص: