إعلان
تهنئة
إعلان
تهنئة
تهنئة
تهنئة
تهنئة
إعلان
مطعم للبيع
مكاتب للايجار



يحيى متاني : "أنا يوسف يا أبي" قصيدة محمود درويش التي كشفت وزارة المعارف فهزمتها
مقالات ورسائل
الأربعاء, 28 نوفمبر 2018 10:12
موقع قلنسوة - 1

بيان جديد من الاستاذ يحيى متاني ننشره لكم زوارنا كما وصلنا  ..
"كما وعدتكم، أبعث للأهل في قلنسوة وللناس الغيورين على الأدب العربي وتعليمه في كل مكان، قراءة في قصيدة "أنا يوسف يا أبي" كشرح مساعد في امتحانات التوجيهي (البجروت). لم تلبث وزارة المعارف أن شطبت وأبطلت القصيدة هذه السنة من التعليم الإلزامي للبجروت. قد فعلوا ذلك رأسا بعدما عممت تحليلي النقدي الأدبي لها وعممته على الطلاب والمعلمين والمفتشين والناس! وكذلك أتيت بداية السنة التعليمية لاستلام برنامج حصصي التعليمية، وإذا بهم أبطلوا تعليمي، بالتنسيق مع البلدية والمدرسة وبعض أولياء الطلاب من لجنة آباء غير فعالة ولا تعي ماذا تفعل، يستغلون جهلهم وحاجتهم ويحرضونهم ضدي ويدسون من يحرضهم!! ليس هناك معلم أعرف أنه يقدم تحليلا نقديا أدبيا شاملا لكل درس أدبي يعلمه، غيري. طبعا، نتاج كهذا يتطور وينمو كل سنة يتكرر تعليم القصيدة فيها! وفي هذا الموقع ومن أجل أهلي الذين لا زلت خادما لهم وصامدا أضحي بوظيفة من أجل عدم الرضوخ لإملاءات الشياطين، وأوزع لهم الاتحاد مجانا يوميا، سأستمر في نشر النصوص المطلوبة للبجروت كما علمتها وشرحتها وعممتها على الجميع".

وهاكم غيض من فيض سأستمر به ما دامت تتقبل إدارة الموقع النشر مشكورة، وذلك للشفافية والوضوح وتبسيط الأمور ليفهمها شعبنا الذكي الذي عرف كيف يصمد ضد التهجير الاقتلاعي، ليعرف الآن كيف يضرب بجذوره "وقوفا كالأشجار"، فالأشجار لا تهاجر!

مادة نقدية أدبية مساعدة للطالب والمعلم. (المقصود المتبع بالمذكر  البشر جعيعهم نؤنثهم ومذكرهم).
أولا: بعض المصطلحات الهامة لفهم القصيدة قبل شرحها


1) تدوير القصيدة:
القصيدة من البحر المتقارب تفعيلتها (فعولن)، إذا قرئت قراءة متواصلة. وهذا متعذر غير ممكن. لهذا فمن الممكن أن يتغير الوزن إلى البحر المتدارك بالتفعيلة (فاعلن)، لتصبح القصيدة ذات تفعيلتين، وما بينهما يصبح تفعيلة تبدو ناقصة لتترك اتساعا للتصرف الحر النثري بالمعنى، وليبدو العنصر النثري في القصيدة مثريا وممكنا، ليس فقط انسيابا وسهولة لغوية وحسب، بل أيضا إيقاعا. وهكذا يصبح تقلب البحور وما بينهما من انكسار واندماج مناسبا لتقلب المزاج والحالة المتغيرة. وكذلك لا يلتزم الشاعر محمود درويش القافية ويطوعها أحيانا في داخل السطر (عنبي، لعبي، وغيرها). هذه هي عملية التدوير للشعر العمودي، حيث يدمج محمود درويش مميزات الإيقاع الكلاسيكي القديم في بحور الشعر التقليدية (التفعيلة والبحر والقافية) في شعره النثري الجديد.

2) السرد القصصي:
السرد القصصي يقوم به الراوي أو السارد بضمير المتكلم لقص حدث أو خبر واقعي أو متخيل، للحديث من خلال شخصية تراثية أو غيرها عن تجربة معاصرة بضمير المتكلم، ليبتعد الشاعر عن التلقين المباشر للمتلقي، وليترك للمتلقي حيزا ومجالا للمشاركة بصناعة المعنى حسب قدراته الشخصية الفكرية، النفسية والثقافية.  وهذا المعنى الذي يصل له المتلقي القارئ الجيد، لا بد له أن يكون في مشاركة المتلقي بالفهم العقلي وتخيلاته العاطفية للمعنى الموضوعي الواقعي الذي يصل له من خلال مقارنة القصة الماضية التراثية أو غيرها بالواقع الشخصي أو الجمعي (الطبقي، الاجتماعي، الوطني، القومي، أو الديني).
السارد يكون هنا بداية بالضمير المتكلم الأعلى "أنا" الشمولي الذي يعظمه. ثم بخيارات الضمير المتصل المسندة إلى اسم وهي تربطه بالواقع مثل: (أبي، عنبي، شعري، كتفي، راحتي، أخوتي...)) أو المسندة أو المتعلقة بفعل (أموت- مستتر، فعلت- التاء المتحركة، أو الياء في علي، دوني، يمدحونني، وغيرها...).
    
3) القناع وشرح لمطلع القصيدة: "أنا يوسف يا أبي"
انخرط الشاعر محمود درويش (أنا) في قناع شخصية يوسف "أنا يوسف، يا أبي!"، لكنه لم يتقمصها نهائيا، ولم يلغ نفسه وقضيته...بل إنه قد وظف وأخضع النص الديني لقضيته وفكره وفلسفته ورؤيته، بعدما رمز بتنوين يوسف إلى تعريبه وفارق بهذا كونه اسما أجنبيا، ليرمز لقضيته العربية الفلسطينية. كما أن محمود درويش رمز بإبراز الياء للمتكلم في "يا أبي"، ولم يحذفها كما في القرآن "يا أبت"،  ليفارق النص القرآني ويرمز لمعنى المتضامنين وداعمي قضية الشعب العربي الفلسطيني، حيث اندماج محمود درويش الكلي مع قضيته وشعبه ورؤيته أولا كقضية محورية إنسانية أولى في عالمنا الحديث. هكذا صنع الشاعر هنا، من خلال القناع والرموز، وأسس شخصية موحدة هي الأنا العظيمة وهي الشاعر محمود درويش كرمز لقضية القضايا الإنسانية - القضية الفلسطينية.
    
4) أربعة محاور تكون العلاقات المربعة التالية:
المحور الأول: (أنا يوسف...) بين محمود درويش وقضية شعبه الأممية العادلة المحورية التي نستنتجها ونستشفها من العلاقة بين محمود درويش وقناعه "يوسف".
المحور الثاني: (يا أبي) بين يوسف القناع الذي هو محمود درويش القضية والرمز، وبين "أبي" وما ترمز إليه من أصحاب القدرة للرعاية والدعم والتضامن مع شعب فلسطين.
المحور الثالث: (إخوتي) بين يوسف القناع أي محمود درويش الرمز، وإخوته وما ترمز له هذه العلاقة ربما على مستوى بعض المثقفين الذين يغارون ويتصرفون كخونة من حماقة جهلهم وتخلفهم وطمعهم ضد درويش ويضربونه في الظهر... أو ربما يرمز هنا إلى المسألة الجمعية وهي قضية الشعب الفلسطيني التي يمثلها كأدب وشعر، وهنا تندمج القضايا الفردية الإبداعية بالقضية الجمعية الفلسطينية... أما نحن القراء فسيرى كل منا قضيته وهمومه ويقرؤها في القصيدة كما تروق له، لكن في كل الحالات ستبقى القيم العالية والروح الإنسانية تحلق عاليا في كل القراءات الجميلة.

المحور الرابع: "الذئب" يرمز إلى الصهيونية الكولونيالية والاستعمار الداعم لها وعلاقته ب"يوسف" القناع الذي يرمز إلى محمود درويش الشاعر كرمز لقوة وعدالة القضية الفلسطينية. وعلاقة يوسف بالذئب، حسب القصيدة، هي منصفة "أرحم من اخوتي" لأن أعداء الشعب الفلسطيني هم أيضا الرجعية العربية حسب محمود درويش ليس أقل من الكولونيالية الصهيونية والاستعمار... وعلى المستوى الشخصي كشاعر في حراك اجتماعي سياسي وأدبي، هناك داعمون وأصدقاء ورفاق من شعوب يتسلط عليها أعداء الشعب الفلسطيني ليس أكثر من تسلط الرجعيين على الشعوب العربية واستغلالهم التخلف التاريخي الحاصل لشعوبهم من أجل مصالحهم، لا يعبأون بتدمير شعوبهم وبلادهم.
    
 5) التناص:
التناص هو تشكيل نص جديد من نصوص سابقة كلاسيكية (قديمة) أو معاصرة. هذه الطريقة تفجر معاني ورؤى وتحويلات فكرية وعاطفية لدى القارئ الذي يحتل ويحرر محمود درويش عالمه بسرد شعره الحداثي ليحلقا معا عاليا، وذلك يحدث من خلال مقارنة المتلقي القارئ للمعنى والقصد والتفسير القديم للنص مع ما يقصده الشاعر، وهكذا يصنع الشاعر لدى المتلقي تفاعلا يطور فيه القارئ القصيدة حسب عالمه وواقعه هو عندما يقارن بين قصة النص ووقائع الشاعر وقضاياه مع وقائع القارئ وقضاياه. ببساطة تتكون هنا قراءة أخرى لدى كل قارئ جديد. هكذا يبقى النص خالدا يتجدد كقوة أدبية هي اللغة التي تحتوي كل شيء حتى الأرض والوطن. فحسب محمود درويش يبقى الوطن والأرض والشعب وسلطته واستقلاله ما بقيت اللغة باقية!
 الهدف لدى درويش إشراك المتلقي باشتقاق وإبداع معاني جديدة، ملهمة، مولدة، مجددة، محتلنة، مستنتجة ومطبقة، بعدما رمز إلى دلالات تجعلنا نفهم ونعي، بل نشعر المفارقة التي تنقلنا إلى معان نحن مبتكروها وأصحابها كمتلقين ناقدين مبدعين نبدع نصا وخيالا ومعاني ومعنويات وإرادات جديدة ملتزمة بالقضية حسب الواقع المتجدد. إنها الواقعية الثورية في الأدب الملتزم لأدب المقاومة الفلسطيني الذي ينتمي إليه الشاعر. وهذا الفهم يختلف من شخص لآخر ومن فكر لفكر ومن جماعة لجماعة. لكن مجال تحريف تفسير الشاعر ضيق بسبب هذه العبقرية الفنية شبه العفوية التلقائية المتمكنة من ناصية اللغة الأدبية الراقية والثقافة العميقة الرائدة لديه نحو تغيير واقع الظلم بكل أشكاله الفردية والجمعية.

فبالتالي طموحه إيصال الفكرة والوعي والفلسفة الواقعية الثورية التي تخرج من المشاعر والتفاعل التلقائي المباشر مع القصيدة لدى المتلقي حسب وجدانه كقارئ ومثقف وإنسان.


ثانيا: شرح لقصيدة "أنا يوسف يا أبي"
 التناص، بتعالقه بين الحاضر وبين الماضي، مع القناع والرموز، يؤسس شخصية وقضية في وحدة عضوية قوية عنوانها "أنت يوسف يا أبي" تمثل موقفا وقيمة عليا وقضية مصيرية إنسانية أممية، رغم وطنيتها الفلسطينية وقوميتها العربية (كما شرحنا هذا المطلع في سياق "القناع" أعلاه).
 رأسا بعد العنوان أعلاه الذي هو مطلع القصيدة واختزالها المكثف الذي تفسره الأحداث والأفعال والأحكام والرؤية الدرويشية التالية حتى آخر القصيدة، يطرح الشاعر،بواسطة الفعل الحاضر المضارع المنفي، طباع ومواقف ورؤية ونية "الإخوة" الحاقدة العدائية تجاهه: "لا يحبونني"، "لا يريدونني بينهم".

وليظهر اغترابه عنهم، وليؤكد براءته منهم،يكنيهم بضمير الغائب "هم"فيكرره حتى يشبعه مدا "همو" ليقضوا عليه "أوقعوني في الجب". وليحقرهم ويهمشهم في سلة التاريخ المهملة، يصفهم بالمضارع القريب إلى الاسم بأفعال منتسبة لهم بواو الجماعة للغائبين المتكتلين غدرا "هم" بفعل صريح غير منفي: "يعتدون علي"، "يرمونني بالحصى والكلام"، "يريدونني أن أموت"؛ كأن المعركة الأساسية هي أولا مع "الإخوة" لإعادة بناء الوعي بكل مركباته الأدبية والسياسية.
 هذه العدائية تصل بتراكميتها إلى تنفيذ هذا الحقد الدفين بالمؤامرة الرجعية العربية وخيانة بعض المثقفين والقادة بقصة أفعال تعبر كلغة عن أحداث وقصص أفعال حاصلة في الزمن الماضي: "أوصدوا باب بيتك دوني" (ربما يعني الحصار)، "طردوني من الحقل" (التهجير القسري)، "سمموا عنبي" (جرائم حرب)، "حطموا لعبي" (جرائم ضد الإنسانية). وحين "مر النسيم" (عالمية شعر درويش والدعم العالمي لقضيته الفلسطينية التي يمثلها) و"لاعب شعري" (رمز لشعره ورؤيته وفكره)،  "غاروا وثاروا علي وثاروا عليك" (بالمعنى السلبي الهدام للغيرة- ضد شعب فلسطين ومن يدعم شعبها وهو الأب في قصة يوسف الكلاسيكية المشتركة لكل الديانات والأمم الموحدة بالله).هنا رمز لتشريد الفلسطينيين وقطع الأرزاق ومحاولة منع الفرح وانتصار المارد الفلسطيني الجبار.
إن وليؤكد درويش هذه السخرية، هو يستنكر عدائيتهم، بسؤاله البلاغي الإنكاري النافي: "فماذا صنعت لهم يا أبي؟!". وهذا النوع من الاستفهام ربما يدل على الاستهجان، الدهشة، الحيرة، الاستغراب، لوم الذات، الاستعتاب، الاستبراء، التنزيه، الاستيضاح، والاستخبار على لسان يوسف. وما يفسر هذا كله حب العالم لشعره وقضية شعره الأولى "الفراشات حطت على كتفي"، ودعم قوى السلام والتقدم والحرية في العالم "مالت علي السنابل"، وتضامن الشعوب من كل حدب وصوب: "والطير حطت على راحتي". وهذا استمرار وتفسير وتكملة السيرورة المتواصلة المترابطة لسيرة يوسف القناع |القضية الفلسطينية العادلة| سيرة محمود درويش الشعرية المحبوبة التي بدأها بـ: "أنا يوسف يا أبي"... "مر النسيم ولاعب شعري"، حيث يربط هذه الجمل كلها الضمير المتكلم بكل أشكاله كبطل محبوب، لا كعدو مثلما ورد في سيرة اخوته وأفعالهم كما ذكرنا سابقا.

في هذا السياق الإيجابي الذي يعظم محمود درويش القضية بتعظيم قناعه التراثي، يسأل السؤال البلاغي الإنكاري الثاني: "فماذا فعلت أنا يا أبي؟!"، ليبرئ نفسه كطفل لم يجرم ولم يشرد ولم يضطهد ولم يخن ولم يغدر ولم يضر ولم يعتد إطلاقا ولا يعرف العدوان والخبث... وبالتالي يسأل عن سبب تعظيمه هو بالـ"أنا" العظمى: "ولماذا أنا؟" أصبحت مركز هذا العالم اهتماما وتوجها ووجهة للمتضامنين والداعمين والمؤيدين والمحبين؟ من هنا يبدأ السؤال الفكري الفلسفي.

والجواب الصريح هو أن الداعمين المتضامنين بشخصية الأب هم وضعوا عنوان قضيتهم محمود درويش وقضيته لنصرة قضايا السلام والتقدم والديمقراطية؛ ولهذا "أنت <يا أبي> سميتني يوسفا" بالتنوين معربا فلسطينيا لا توراتيا. وعلى نقيض قضية الشاعر العادلة "همو أوقعوني في الجب" المغيبون بشكل مطلق بإشباع الواو المجرمون إطلاقا حتى أنهم يبرئون أنفسهم باتهام الذئب، فهم كما وصف حالتهم من البداية: "يريدونني أن أموت لكي يمدحوني" ليعبر عن مدى خوائهم وفراغهم وبشاعتهم الروحية الخلقية عدا الأخلاقية. بل إنهم بهذا أبشع من خنجر غدر في الظهر! هذا يفسر الفراغ الذي تركه محمود درويش في النقاط الثلاث لتفسير المتلقي "الذئب أرحم من اخوتي...".

ثم ينتقل الشاعر إلى حكم له دلالاته المنصفة للأعداء لأنهم ليسوا كلهم أعداء الشعب الفلسطيني...فموقفه ليس معاديا لليهود ولا للشعوب المبتلاة بالقيادة الاستعمارية، بل إن موقفه أممي طبقي يؤيده يهود ومن كل الشعوب داعمون للقضية الفلسطينية. إنه يضع حكمه المكثف الملخص لكل القصيدة، لسؤاليها البلاغيين الإنكاريين، ولسؤاله الفلسفي "لماذا أنا؟!"؛ يضع حكمه هذا في الجملة الإسمية الواصفة لحالة شمولية أممية:

 "الذئب أرحم من اخوتي".
بهذه الجملة الإسمية يرمز إلى أهمية الموقف من القضية، وليست الأهمية لانتماء الناس العرقي والديني والقومي، فليس كل فلسطيني أو عربي مخلصا وليس كل أجنبي أو يهودي غير مبال لآلام وعذابات الفلسطينيين. بعد "أنا يوسف يا أبي"، هذه الجملة الاسمية الثانية في القصيدة بدون فعل إخباري أو بدون حدث يخبر عن قصة، لكنها تدل على حكم بالمفاضلة ب"أفعل التفضيل" بين أفعال الأخوة - رمز الرجعية والخيانة والتواطؤ، وأفعال الذئب - رمز الكولونيالية الصهيونية والاستعمار. هذه الجملة هي حكم عقلي فكري فيه من الفلسفة والحكمة التي نستشفها بعد مكابدة عناء مخاض معاناة المشاعر وصراعات الحياة في قصة قضية مركبة كقضية درويش الشاعر الرمز، لتصبح بداية النهاية بالرؤية-المفتاح لحلول وسلام وأمن للبشرية التقدمية التحررية ضد الظلم الطبقي، القومي، الوطني، والديني؛ الكولونيالي المباشر منه والاستعماري غير المباشر، والظلم الطبقي الرجعي المباشر بين "الإخوة"؛ إنه تحرر الإنسان- الإنسان بكليته ووحدته الأممية بين الشعوب في كل بقاع الأرض. ولهذا يندمج الأنا بالأب بكلمة واحدة كلية "أبت" كجزء من حراك عالمي متضامن داعم لإشراق رؤية تتحقق مفتاح حل وأمل من خلال قضية الشعوب الأولى، حسب الرؤية الدرويشية لقضية شعب الشعوب - الشعب العربي الفلسطيني. هذه الرؤية رمزها رؤيا يوسف النبي والرؤيا التي توحد كل الديانات الموحدة وشعوبها، لتصبح محولة إلى موحدة للبشرية كلها قاطبة:
"إني رأيت أحد عشر كوكبا، والشمس والقمر، رأيتهم لي ساجدين!".هي الرؤيا النبوية ليوسف القناع ترمز للقضية الفلسطينية التي تتوحد فيها مع الشعب العربي الفلسطيني كل قوى التقدم والسلام والمساواة،لمصلحة كل الشعوب للتحرر من القمع والحروب والعنصرية، إلى فضاء المستقبل الإنساني، حيث سلام الشعوب بحق الشعوب الأممي. وكما هي حتمية النبوءة في الرؤيا، كذلك هي حتمية انتصار قضية الشعوب الأممية: القضية الفلسطينية.
كافة الحقوق محفوظة للكاتب!

إعداد وتأليف الأستاذ يحيى متاني


AddThis Social Bookmark Button
 
التعقيبات (4)
1 الأربعاء, 28 نوفمبر 2018 13:51
معقب
لا تزكو انفسكم ... احسنت في التحليل اذا كان فيه فائدة للطالب . مالك وللمدارس ما دام الجميع لا يراك مناسبا يقف في طريقك ؟ استمر في العطاء من بعيد.
2 الأربعاء, 28 نوفمبر 2018 15:43
يحيى متاني
نعم أستطيع العطاء هنا أيضا وبشكل مكشوف، وهذا أصعب من أن تعلم الطلاب أدب لغتهم ولا يرى الأهل ماذا تعلم. لا يوجد تحليل أدبي لهذه القطع من قبل المغلمات والمعلمين والمفتشات والمفتشين. بالطبع لا أطلب من الطلاب كل هذا. مثلا هنا طلبت فقط الشرح كملزم. ولا أسألهم عن الشرح لكن عن النص... هذا يثبت أن المدرسة غير مهيأة لتقبل الإبداع والتميز وهي فقط تحاول احتضان الطلاب كحاضنة، بدون طموح للتميز. شرحت هذا الأمر وكيف يقسمون الصفوف، حيث يوجد صفان هدفهما التميز. وهذا يتضاءل سنة بعد سنة. لن أكن لأفعل كل هذا وأنا أعلم هناك، لأن ذلك ليس تواضعا، لكني الآن أفعل ذلك لتفهموا مصيبتكم في التعليم التي هي نفسها مصيبتي الوطنية، لكنهاأبدا ليست من ناحية المعاش. وكما ترون لا يريدون شعبنا أن يكون مدججا بسلاح الأدب واللغة اللذين هما سر تفوق الشعوب!!!
3 الأربعاء, 28 نوفمبر 2018 19:02
يحيى متاني
أريد بهذا أن يعي الناس ما يحصل من استخفاف بقدرات أبنائهم كما يذك المعلق أعلاه فيشكك بأن في ذلك فائدة للطالب. أذكر هنا أن بعض الطلاب لديهم قدرات أكثر من الناس العاديين وأكثر من معلمات لغة عربية. وهم متفوقون وموهوبون. كيف من الممكن اكتشافهم بدون الوصول بهم إلى هذه الأبعاد في التحليل؟! هل نكتفي بأن نكون حاضنين؟! هل نكتفي بمادة مبتذلة نلوكها كل سنة بعدما نجترها؟!
4 الاثنين, 03 ديسمبر 2018 19:26
طالبه علمتها
ممتاز استاذ يحيى التحليل بساعدنا بلبجروت بتمنى ترجع اتعلم

أضف تعقيبك

الاسم:
نص: