إعلان
تهنئة
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان
مكاتب للايجار



"البابجي".. أخطبوط إلكتروني خطير .. بقلم :مأمون ابو علي
مقالات ورسائل
الأربعاء, 23 يناير 2019 12:49
موقع قلنسوة - 1

اشتهرت مؤخرا لعبة باسم PUBG المعروفة باسم ساحات معارك اللاعبين المجهولين، والتى انضمت فورا الى قائمة الالعاب الأكثر عنفاً وتعطشا للدماء.

تنتمي اللعبة الى العاب الصراع من اجل البقاء، يحاول فيها اللاعب الحفاظ على حياته داخل اللعبه حتى النهايه ليتوج بالفوز.
تبدأ اللعبة ب 100 لاعب يجدون انفسهم على خريطة، وتبدأ عملية البحث عن السلاح والذخيرة التى ستحميهم  في ارض المعركة.

تجبرهم اللعبة بقتل بعضهم البعض ليتبقى في النهايه لاعب واحد فقط الا وهو الفائز.

واكبر مثال يوضح طريقة وهدف اللعبة هو الاغنية التى اصدرها احمد العلى والتى تحتوي على المقطع:
"ناس ما بعرفهم ولا حتى بيهموني، لانو هم الواحد فيهم يبقى حي ويقتلوني". وفي مقطع اخر: "حتى اظل عايش فيها جوا الجزيرة المعزولة، لازم ادبح لازم اقتل واتصدر بسهولة. هذه ساحة الببجي كل ما فيها تتخلص حتى تطلع عايش من كل واحد تتخلص" وفي مقطع اخير: "بالمكان اللي قدامك اضرب بدون جدال، كلو اللهم نفسي كل واحد همو بحالو، مخو يقتل ما بهمو اي واحد ييجي ببالو".

وهذا انما يدل على شدة العنف واللجوء الى القتل والذبح كوسيلة واحدة ووحيدة للنجاة والفوز، اي ان هدف اللعبة ما هو الا القتل والجريمة. بالاضافة الى ترويض عقول اللاعبين على استخدام الاسلحة وعلى اختيار طريقة قتل الاخرين.
اضرار اللعبة عديدة ولا تنطوي فقط على تنمية العنف وتنمية الجانب الشرير باللاعب والسلوك العدواني الا انها ايضا تؤدي الى الادمان وتعتبر من اكثر الالعاب تأثيرا على الاطفال والمراهقين وكما ان البالغين ايضا ليسوا بمعزلة عن الأدمان.

فتقوم اللعبة بخلق هوسا عند اللاعبين وتجعلهم يقضون ساعات عديدة  خلف الشاشات دون ان يشعروا بذلك بالإضافة الى زيادة العصبية والتذمر الزائد اذ ان اللاعبين يفضلون قضاء الوقت يقتلون ويذبحون دون مقاطعة على القيام بأبسط الأمور، وهذا يوضح تدهور تحصيلاتهم المدرسية،
كما تنمي اللعبة مشاكل نفسية اخرى كالانعزالية والانطوائية تؤثر بشكل سلبي عليهم اسرياً واجتماعياً، تجعلهم يعيشون بعالم وهمي بعيد عن الواقع دون التفاعل مع عائلاتهم واصدقائم.

احدى الامثلة الواقعية التي تعكس تأثير اللعبة سلبيا على لاعبيها هو قتل طالب مصري لمعلمته التي تبلغ ال59 عاما. فقد قام الطالب بطعن معلمته في شقتها عندما كان يتلقى درسا خصوصياً في تشرين الثاني عام 2018، واتضح لاحقا انه اقدم على الجريمة متأثرا بلعبة ببجي.

ومثال اخر من كوردستان العراق، قتل شاب اثناء محاكاة معارك لعبة ببجي مع اصدقائه.
ونهاية لم يتبقى سوى القول بانه لا خلاف حول خطورة هذه اللعبة العنيفة على اطفالنا وحياة اطفالنا الذين يخضعون فريسة لها، ويجب التعامل فورا مع هذه الحالة حتى لا تسوء وتنجرف الى مكان اكثر ظلاما، ليس علنا السكوت على هذا الوضع المؤساوي الذي نعيشه ونراه فاللامبالاة لن تصنع الحل.

موقع قلنسوة - 2

مأمون ابو علي
موقع قلنسوة - 1




AddThis Social Bookmark Button
 
التعقيبات (3)
1 الأربعاء, 23 يناير 2019 20:37
Hbh
كل الاحترام لطريقة الكتابة وترتيب الأفكار والتعبير السليم عن وجهة النظر الخاصة بك، ولكن لدي بعض الملاحظات أرجو تقبلها بصدر رحب:
أولا، نحن نعلم أن ألعاب الفيديو قد اجتاحت عالمنا منذ أكثر من عقد وأنها قد حازت على اهتمامنا وادماننا أيضا، وأن العاب القتل وصراع البقاء موجودة منذ قديم الأزل،فما هو الهدف وراء تسليط الضوء على لعبة البابجي بالذات؟ هل يعقل أن نتجاهل عقود من التطور التكنولوجي الذي وجد لتلبية حاجاتنا ومنها التسلية، فقط لمحاربة لعبة واسعة الانتشار؟
ثانيا، من غير المنطقي أن نحمل مسؤولية أخطاء واهمال البشر لأولادهم وأنفسهم وعائلاتهم للعبة فيديو فكرتها ليست بالجديدة، فالرجل الذي يدمن اللعبة هو رجل يعاني من فراغ في حياته وهو بالغ كفاية ويعي اضرار ادمانه ومضيعته للوقت في اللعب، والطفل الذي طعن معلمته لم يجد والدين يفهمانه أن اللعب محدد في الشاشة فقط وانه ليس من الانساني ابدا ان نقتل وأن ما نراه من خلال الشاشة يجب ان يبقى فيها واننا يجب تحكيم عقولنا في أمور حياتنا. فلا تزر وازرة وزر أخرى.
ثالثا، من ابحر في عالم البرمجة ويعلم كيفية تكوين البرامج والالعاب يستطيع ان يرى البابجي من منظور اخر تماما! فهي لعبة عظيمة من ناحية تقنية ومن صنعها لا شك بأنهم مجموعة من نخبة العقول النيرة على مستوى العالم، ولذلك بدلا من لوم المخترعين العباقرة وتحميلهم مسؤولية اخطاء للناس علينا شكرهم وتشجيعهم على المساهمة في المجتمع خارج ايطار اللعبة، فهكذا عقول يمكنها حل معضلة حاسوبية بالتأكيد!.
رابعا، هكذا لعبة تبعث على تفريغ الغضب و تساعد على الكثير من تطوير المهارات في التعاون و آلية الدفاع عن النفس والانتصار على مشاعر الخوف في وقت الهجوم او الشعور بالخطر .
وأخيرا رسالتي لجميع القراء، حكموا عقولكم وضعوا لكل جزء من حياتكم حدودا تناسبكم واهتموا بأولادكم اكثر وامنحوهم الحب والاحتواء والاهتمام لكي لا يغرقوا في دوامة العنف والكلام البذيء وعوالم الجريمة، اجعلوا في انفسهم درع من الاخلاق يمنعهم من ان يتأثروا بالالعاب والمحيط الذي اصبح لا يخلو من الأخطار.
وشكرا
2 الخميس, 24 يناير 2019 12:45
احترم رايك اخي ولاكن اذا لم نعطي اهتمامنا في هاذه المواضيع التي اصبحت تهدد مجتمع باكمله وانا اوافقك الراي انه يوجد مجالات عده يجب طرحها لاكن كاز من واجبي الانساني والاخلاقي ان اقوم بالتنبيه لا اكثر ولا اقل واحترم كل رايء في هاذه المساله لان كل له رايه ونظ
مامون ابو علي
3 الخميس, 24 يناير 2019 13:24
الناطور ألمانية
صحيح أن ألعاب الكمبيوتر تطور تكنولوجي ولكن لها تأثيرات سلبية جداً كما ذُكِرَ في المقال سابقاً منها الإدمان (والمدمن لا يعرف بنفسه أنه مريض حتى ولو كان بالغاً), إنقطاع التواصل الأسري والإجتماعي حيث يعكف كلٌ على لعبته منقعاً وفي عالم آخر والأخطر في هذا الموضوع هو تعود سفك الدماء والإستمتاع بالقتل في البداية يكون الأمر لعباً لكن سيصبح جداً وسهلاً عندما يجرب الإنسان الذي أدمن الأمر على الواقع. لأن ما يسمونه بالألمانية (Himmschwelle) (هِمْ شفيللي) غير موجوده. أي إنحسار العقبة المانعة التي تمنع الإنسان بطبيعته أن يرتكب جريمة القتل. عندما يُفْقَدُ هذا العنصر بالتعود على توجيه السلاح ثمَّ إطاق النار والقتل عمداَ منذ الطفولة وإن لعباً، فإنه في المستقبل سيسهل على المدمن توجيه السلاح والقتل حقاَ وواقعاً. لاشك أن الذي طور هذه الألعاب موهوب في البرمجة ولكنه فكر فقط بجيبه والوصول إلى المال دون دراسة السليبات لهذه الألعاب أو أنه أراد إيقاع البشرية في الإجرام عمداً وعن سبق إصرار. في ألمانية قام أحد طلاب المدارس قبل عدة سنوات بإطلاق النار في داخل المدرسة على المعلمين والطلاب وبعد أن قتل معلم وعدد من الطلاب خرج إلى الشارع ليطلق النار على المارة وبعد أن حاصرته الشرطة أطلق النار على نفسه ثم إتضح أن الطالب قد إستعمل أسلحة أبيه وكان عاكفاَ كل وقته على ألعاب القتل وإطلاق النار دون حسيب أو رقيب. هذه المآسي إنتقلت للأسف إلى مجتمعنا ونحن نرى كل يوم جريمة قتل بإطلاق النار وتصفية حسابات بالقتل تأسياً وتقليداً للأفلام الإجرامية التي يراد بها نشر الجريمة. هذا بدل حل المشاكل بالعقل والتفاهم وبصورة إنسانية.

أضف تعقيبك

الاسم:
نص: