خضروات مضر
إعلان



يحيى متاني: "قصتي التعليمية مع المخابرات والقبلية والطائفية خلال أربعة العقود الأخيرة"
مقالات ورسائل
الاثنين, 18 مارس 2019 09:42
موقع قلنسوة - 1

رسالة من الاستاذ يحيى متاني ننشرها لكم زوارنا كما وصلتنا ..
"السلطات الصهيونية العنصرية في إسرائيل ومعها زعانفها الطائفيون والقبليون في البلدية وإدارة المدرسة الثانوية، رفضوا خلال ال٣٨ سنة توظيفي مع أنني أنهيت البكالوريا سنة ١٩٧٩، ثم اللقب الثاني مسار بحث أي مع أطروحة في السنتين التعليميتين سنة ١٩٨١ إلى ١٩٨٣.

منذ ذلك الحين حتى يومنا بقيت نشيطا سياسيا وثقافيا ومدنيا بين الجماهير الشعبية والطلاب والشبيبة،  وفي صفوف الحزب الشيوعي التي كانت منظمة نسبيا حينها.

كان القبول يجب أن يمر بالمخابرات مباشرة. تحرر القبول من مباشرة المخابرات المعادية للديمقراطية في الوسط العربي ، وذلك، كما أعتقد، قبل بضع سنوات عندما نشأت تعمل حكومات إسرائيل للاستجابة ظاهريا للمواصفات التي تشترطها السوق الأوروبية للانضمام إليها.

لكنّ عكاكيزها الطائفيين والقبليين، بعد قبولي والتعليم سنتين، قرروا أنني غير مناسب للثانوية وأني أعلم بمستوى جامعي غير مناسب وأنني لا أسيطر على الصف. ففصلوني هذه السنة قبل بدء السنة الثالثة التي سأثبت فيها من اليوم الأول.

لكني انتبهت أن أكثر ما ضايق المخابرات لتحرك زعانفها هو شرحي الذي تفوقت به على كل الشارحين والشارحات من طواقم المعلمين والمعلمات ومن الأكاديميين والأكاديميات، حيث أبرزت مدى العمق الأممي الطبقي لمواقف محمود درويش الوطنية الفلسطينية والقومية العربية. وما يدل على هذا توقيت شطب القصيدة، السنة التعليمية الماضية، التي شرحتها، حيث تم شطبها من القصائد المطلوبة في امتحانات التوجيهي في السنة الحالية. ولهذا رأيت من الأهمية نشرها على هذا الموقع وفي جريدة الاتحاد. وهذا ما حصل. وأنا أستمر بنشر الدروس التعليمية التي علمتها ليعرف الناس في قلنسوة الحقيقة المخابراتية الخفية وراء تصرفاتهم واتهاماتهم لتبرير فعلتهم الجبانة غير المسؤولة والمستهترة بوعي الناس.

لقد كان هناك عدم قدرة الإدارة بكل مستوياتها على استيعابي واستيعاب حثاثتي وحراكي لتطوير تعليم اللغة العربية وآدابها، وللعمل الجاد على تطبيق الدروس الخاصة التي تمكن الصفوف الضعيفة، لكنها لا تُعَلَّم بسبب الإدارة التي تحشر  مئات الطلاب أكثر من اللازم المسموح به قانونيا في المدرسة، فلا يبقى مكان ولا طاقة للتعليم الخاص لدى المعلمين، أو للدراسة والتعلم لدى الطلاب، بسبب الاكتظاظ وعدم وجود صفوف شاغرة ولا حتى مكتبة في مدرسة تعد ما يقارب ألف طالب وطالبة، وقبل كل شيء، بسبب الإدارة المائعة التي لا تعكي الدستور والنظام والانضباط الأهمية اللازمة لتقود إلى الانحلال والتفكك من الانضباط الدستوري التعليمي لدى الطلاب المنحدرين من عائلات غي ضائقة والذين لديهم مشاكل خاصة ولكونهم في جيل المراهقة الصعب بحد ذاته.

ماذا يجري الآن في المدرسة؟!
ماذا يفعل متبجحون ضدي من لجنة الآباء التي تبيع مواجهة هذه النواقص الكارثية بسكوتها عن هذا من ناحية، وتواطئها ضدي في حينه من الناحية الثانية؟!
وهنا أريد أن أفضح أحدهم من الصغار ممن يزاود علي بوطنيته، أنت ادعيت أنك منذ الأسبوع الأول في السنة الأولى التي بدأت التعليم فبها في هذه "المدرسة الثانوية الشاملة"، ادعيت أنك من حينها قررت أني غير مناسب للتعليم وأنني معلم غير موفق. هل تدري أني لم أعلم من ذي قبل لأن المخابرات كانت ترفض؟! ... ولأن القبليين والطائفيين في البلدية كانوا يرفضونني؟! هل تدري أن السلطة ضاقت ذرعا بي خلال سنتين، وأنت كنت أداتها المزاودة وطنيا لفصلي؟! يجب أن تعلم أن الناس تعرف كل شيء! وستعرف كيف تحاسب كل من يتطاول على تاريخي الشخصي الملتزم عضويا بتاريخها في قلنسوة، هذا التاريخ الذي أمضيته كله فداء لها!

بلادي، وإن جارت علي عزيزة       وقومي، وإن ضنوا علي، كرامُ

وأريد أن أنبه، قبل هؤلاء القبليين والطائفيين المتخلفين، في قضايا التعليم، أن أنبه من تلك الحثالة المزاودة لتدمير مجتمعنا وانحرافه وإيقاعه في مصيدة الفوضى الخلاقة الأمريكية باسم الحرية الفارغة من القيم الاجتماعية النبيلة والوطنية المنظَّمة والمنظِّمة للجماهير. هؤلاء القلة المأجورة هي ذاتها التي تزاود لتمنع الجمهور من المشاركة بالانتخابات وللمقاطعة كي تساند بدعوتها هذه السلطة التي توظفها لهذه المهمة. وأنا أحترم من يقاطع لأسباب فكرية سياسية خاصة به ويحاورنا باحترام كأصحاب مصير مشترك، لكن يجب الحذر من هؤلاء المظسوسين للإيقاع خاصة بالناس السذج. فقد رأيت بعضهم في المظاهرات ضد الهدم يحرض الناس على اعتراض السيارات، وفي نفس الوقت ينسق مع الشرطة التي لا تعتقله وهي تسمع تحريضه، وتعتقل بعض المتظاهرين العفويين السذج...

يدا بيد، نكون كالسد أمام المزاودين والمتواطئين ومشغليهم في قضايا التعليم وفي قضايا شعبنا كلها. قضايانا شرعية وإنسانية أممية يجب طرحها عاليا وفي كل مكان والنضال من أجلها بحكمة ووحدة كفاحية منظمة ومظروسة ومهنية.

بقلم:الاستاذ يحيى متاني


AddThis Social Bookmark Button
 

أضف تعقيبك

الاسم:
نص: