تهنئة
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان



كيف نوظف اختلافاتنا لتعميق تحالفاتنا؟!
مقالات ورسائل
الجمعة, 26 أبريل 2019 09:24
موقع قلنسوة - 1

يجب توظيف اختلافاتنا لتعميق تحالفاتنا! ولهذا يجب عدم التهرب من التزاماتنا وشراكتنا التحالفية الاستراتيجية بحجة اختلافاتنا الشخصية ولا حتى المبدئية. فعندما يكون اختلاف مبدئي ستكون فرصة للإبداع والتوعية لا شخصنة الأمور وإثارة الغرائز المشخصنة المزاجية.

كما بجب عدم التهرب من العمل المشترك المصيري بسبب اختلافات غير سياسية مبدئية وحتى سياسية أو فكرية!
لهذا بجب الحذر من نقل الحوار السياسي إلى الشخصنة من قبل من يريد تمرير سياسات معادية مستغلا أمورا وخدمات شخصية فيحاول بهذا صناعةعداوات شخصية ضد من يقف موقفا سياسيا مبدئيا مختلفا عنه!
وأريد أن أطور فكرتي هذه للتحذير من التصرفات المخابراتية البوليسية السياسية لتحريك جهات يمينية عربية باسم القومجية أو الطائفية أو المصالح والخدمات الضيقة، لنقل الشرذمة هذه من المشتركة إلى استقطاب تكتلات في الجبهة والحزب بنفس الطريقة، لتمييع الفروق وضرب العمل الأممي التنظيمي الثوري الجبار الذي قام ويقوم به حزبنا فكريا وسياسيا وتنظيميا.

إن تجربة المشتركة تؤكد أن وحدة القوائم العربية مع القائمة العربية اليهودية الديمقراطية للسلام والمساواة وهي "الجبهة"، أعطى زخما عظيما لنشاط أعضاء الكنيست قطريا ومحلي وأوروبيا وأمميا. ومن المؤكد أن أكثر القوائم الصهيونيةيسارية، هي ضد الاعتراف بنا وبالطبعة ضد تحركنا كأقلية قومية في إسرائيل بين الأمم مع القوى الديمقراطية اليهودية التي تحررت من عنصرية الصهاينة اليساريين الذين كانوا هم تاريخيا، منذ ميكونيس وسنيه، بمثابة الطابور الخامس الصهيوني ضد حركتنا الشيوعية واليسارية التقدمية بين اليهود، وضد الوحدة الكفاحية مع الأقلية القومية العربية الفلسطينية المضطهدة والمستضعفة، هذه الوحدة الكفاحية ضد الحكم العسكري وتبعاته العنصرية الصهيونية في سدة الحكم، حتى تكللت هذه الوحدة بإقامة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بعد يوم الأرض الخالد.

نجحت السلطة حينها بشق هذه الوحدة الكفاحية في الشارع اليهودي باتجاه اليمين الصهيوني وكونوا اليسار الصهيوني الذي هو يتوغل من قبل اليمين السلطوي في اليسار، وهو بهذا أكثر خطرا من اليمين.

بنفس الطريقة يريدون تمييع التنظيم الحزبي والجبهوي بمينا إلى حد خلق استقطابات تكتلية على أسس قومجية ووطنجية وطائفية وفئوية برجوازية مصلحية إلى حد الفوضى  في الجبهة والحزب كما ذكرت في مستهل حديثي!

وهكذا يصبح الحوار الموضوعي العميق والشمولي ممنوعا، وتتسلط أمزجه يمينية محافظة لا تريد نبش التجارب المؤسفة لتطوير التفكير السياسي لدى الناس،وهي بهذا تدلي وتدس أكثر ما يمكن من السم في العسل! ويصبح الالتزام للتكتل هو الأهم ولا قيمة للمركز والمبدأ، والفكر والفلسفة. فلا تعتبر حينها القيم التي تربينا عليها في حزبنا الشيوعي والجبهة؛ وهي:
النقد والنقد الذاتي، والتلخيص واتخاذ القرارات بروح جماعية، والتنفيذ من خلال الالتزام والمسؤولية الفردية والعمل الجماعي لا الفردي فقط!"؛ والتنظيم يعتبر عندها ضد حرية الشخص وميوعته إلى حد الانفلات الشخصاني اللليبرالي البرجوازي الصغير الذي تمكنه السلطات الصهيونية إقتصاديا ليعطي الخدمات والوظائف لجيش من موظفين يخترقون صفوفنا خدمة لموظفيهم.

ولهذا كله يجب حالا  اتخاذ موقف واضح من بعض المؤسسات الاقتصادية الصهيونية "الداعمة"، وذلك لكيفية وشفافية التعامل معها، إذا كانت هناك فائدة منها، ليست على حساب مشاريعنا الأممية التقدمية كأقلية قومية عربية فلسطينية وقوى ديمقراطية يهودية ليست عنصرية صهيونية!

يحيى متاني

AddThis Social Bookmark Button
 

أضف تعقيبك

الاسم:
نص: