إعلان



أنا لستُ مُتشائِم! بقلم: أزهار أبو الخير - شعَبان. عكا.
مقالات ورسائل
الأحد, 03 نوفمبر 2019 17:58
موقع قلنسوة - 1

أنا لستُ مُتشائِم
إن عبرتُ على صَفحات تاريخيّة
وذكّرتُ من حَولي في القضيّة
وأحيَيتُ ذِكرى مَجزرة كفر قاسِم
أنا لستُ مُتشائِم
كل ما في الأمرأنّني
أُذكِّر الأشخاص مِن حَولي بحَق ما يَزال قائِم
أقلّب صَفحات رِجال قُتلوا
شَلال دَم قَد سال
نِساء أعدِمت بطَرفة عَين
وَطفولة سُلبت مِن أطفال كفر قاسِم
قل لي برَبّك لما أُنعتُ بمُتشائِم
وَالتّاريخ أمامكَ ظاهر للعَيان جازم
قل لي برَبّك كيفَ أكون مُسالِم
وَالجلاد يَجلدُ وَيذرفُ دَمعه لِيتلقى الدّعائِم
وَالمَظلوم ينوحُ يصرخُ ويَعول دونَ دَمعٍ
وَصمّاء هيَ آذان المَحاكِم
أنا لستُ مُتشائِم
إنهُ دَمعٌ يَملأ عَيني فَقط
حينَ أرى تاريخي يُهمّشُ
لتَتبعثر أمامهُ آمالي المُستقبليّة المَرميّة تحتَ أقدام البهائِم
قل لي كيفَ أصدُّ طَرَقات الذّاكرة؟
كيفَ أخرسُ صَوتَ أنينِها في المَجازر وَالمَلاحِم
كيفَ ليَ أن أغض بَصري كالآخرين الذينَ مَرّوا مِن هُنا
وَلم تَهمّهُم سِوى الغَنائِم
وَمَقاعدهم الأولى حَول الوَلائِم
كيفَ لي أن أنقذ مُجتمعي الحاضِر مِن عنفهِ
وأنا مَكتوف الأيدي أخرس لاطِم
وَالعنفُ وَليد رَصاص تلقيناهُ يومًا دونَ ذَنب
أوقَعنا في الشّوارع مَذبوحين مِثل الحَمائِم
وَتعتّق عَلى مرّ السّنين
حينَ رَضينا ان نكونَ خواتِم تُلبسُ وتُخلع وفقًا للمَراسِم
فقُتلنا مَرّة أخرى عَلى مَرأى الجَميع
دونَ رادِع دونَ عَدل وَدونَما حاكِم
وَاتبَعنا نَهج التّخوين فيما بَيننا حَتّى طَغى عَلى قُلوبنا السّواد القاتِم
فَصَدّقنا الجَلاد وَصافحناهُ
وصِرنا نقتلُ بَعضَنا بَعضًا وهوَ يُناظرنا بَوَجه باسِم
قُل لي بربّك يا صَديقي
كيفَ لكَ أن تُصمتَ ضَجيج أفكاري
وَتقمَع صَوت ضَميري وَتَنعتني بالمُتشائِم
يا تاريخ اشهَد وَأنتَ أيضًا يا صَديقي
إنّ الدّم قَد سال والظلم قَد طال وَأنّ السّنين لم تُزل الغَمائِم
وَأخبر طِفلتي حينَما تَكبُر
إنّي وَإن تمسّكتُ بالذّكرى وَجاهرتُ بالحَق
لم أقتُل أحدًا سِوى نَفسي
وَإنّني قَد مُت مُسالِم

بقلم: أزهار أبو الخير - شعَبان. عكا.
موقع قلنسوة - 2

AddThis Social Bookmark Button
 
التعقيبات (3)
1 الثلاثاء, 12 نوفمبر 2019 02:13
يحيى متاني
فما هو المطلوب؟!
هذه حوارية التاريخ عبر المحاكم!
فحتى موت الشاعرة، بعد عمر طويل سيكون بسبب كبت مشاعرها، لتومئ لنا أنه حتى إدانتها للمغتصب القاتل لا تكفي؛ فهي تشير من وراء السطور فقط لمحاكمته التاريخية الأممية، فنداؤها ليس موجها له في قتله لنا فقط ولا لكون هذا عامل نفسي نتيجة قمعه وتوجيه منه لنحترب، ف"العنف وليد رصاصه القاتل"، ووسيلته نفسية قبلية متخلفة في بعضنا وهي نفسية حب "الغنائم السهلة"من مجتمع النعاج غير المناضل، فيشجعها الغاصب وينظمها. وحتى هذا لا يكفي: يجب ألا نبقى كالنعاج للذبح بل أن نتحرك في حراك شعبي ضده وألا نبقى "مكتوفي الأيدي"!
أهلا وسهلا بميلاد شاعرة الواقعية الثورية من بحر عكا الذي لا يهدأ!
وهو المطلوب!
2 السبت, 16 نوفمبر 2019 16:48
عبدالله
لا تتشاءم فلا مكان للتشاؤم
وكن منشرح الصدر فالمستقبل قادم
واعمل بجد لتغير الحاضر القاتم
فالأيام دول والمستفبل ثغره باسم
العودة إلى الآداب والقيم دواء حاسم
تربية الأبناء على الخير عن الرذيلة فاطم
وستشفى الأمة بحكم الحكيم الحاكم
والله الهادي الموفق إلى أندى المكارم
سَنُصَلِّحُ وَنَصْلُحُ والخير قادم قادم قادم
لا أقول شعراً ولكن أبشر بدواء وسور وانشراح دائم
3 الاثنين, 18 نوفمبر 2019 22:32
أزهار أبو الخير - شعبان
أدركتَ فأصبتَ التّحليل أستاذ يحيى.
العصبيّة القبليّة وراء كل سُلوك إنساني مُتخلف و مُخزي. مُجتمع يهوى التّصنيف ويتشبّث بالآراء المُسبقة؛ لا يُمكن أن يقود نفسه! لِيبقى بذلك قيدَ الإذلال.
فالانقسامات لم تُخلق لتَقود, بل خلقت لِتًقاد أو تُباد!! وهذا ما حذّرنا منه الله في كتابه العزيز مرارًا وتكرارًا: بسم الله الرّحمن الرّحيم "وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ." صدق الله العظيم.(سورة آل عمران 103).

شكرًا لمرورك الكريم ولإطرائك الرّقيق.
تحيّاتي

أضف تعقيبك

الاسم:
نص: