إعلان



أنا, هُوَ وَعَكّا .. بقلم:أزهار أبو الخير- شَعبان.عكا
مقالات ورسائل
السبت, 30 نوفمبر 2019 08:49
موقع قلنسوة - 1

أنا, هُوَ وَعَكّا

قابلتهُ,
رَأسه مَرفوع للسَّماء يَدعو لِعَكّا
تأمّلتهُ,
وَإذ بعَصاة تسندهُ وَهِيَ المُتّكى
جالسْته,
ما بكَ يا عَمّاه تدعو بحرقة الدَّمع وَالبُكا؟
هَل تحتاجُ كلّ هذا الخُشوع عَكّا؟!
نَعم يا ابنَتي أجابَني,
بوجهٍ تغزوه التّجاعيد, وجسدٍ أرهقه الدّهر وأهلكَه 
أنتِ ابنة اليَوم قالَ لي, لمْ ترَي شيئًا بَعد,
وَلا تعرفينَ مَعنى أن نفقدَ شَيئًا نَملكَه
تبسَّمتُ ساخِرَةً, ظانَّة بنفسي المَعرفة وَالثّقة
وَرغم شَيخوختهِ, سُخْريَّتي مِنهُ قدْ أدْرَكَ
فاعتَراني الخَجَل مِن نفسي, وَاحْمَرَّ وَجهي وَلِساني تلبَّكَ,
حينها هَمَسَ في أذني:
"عَكّا يا ابْنتي يُغرقها الحُزن,
وَفقر الوَعي قد باعَ البُيوت المُعَتَّقة
تتلذَّذ نيران الفِتنة فيها, فاسْتعدّوا للمَعرَكة
إنها أصْعب مِن جيش نابليون وَحَربه, هذهِ بدايَة التَّهلكة
وَقد شارَفتُ عَلى المَوت يا ابْنتي وَما زالت تسْكنُ عَينيَّ عَكّا
وَانتهى مِشوارصُمودي ولمْ أجد أحَدًا أأتمنهُ عَلى عَكّا"   
وَدونَ سَلام,
مُخلفًا وَراءهُ ذهولي, صَمْتي وَأسْئلتي
غادَرَ, وَالمَكان ترَكَ... 

بقلم:أزهار أبو الخير- شَعبان.عكا  
 


AddThis Social Bookmark Button
 
التعقيبات (1)
1 الأحد, 08 ديسمبر 2019 02:35
يحيى متاني
إنه "ختيارك" الذي يرمز لك ويختارك لحمل علم الصمود والتصدي في عين الوعي الذي يرفع المعنويات، فتتحطم الفتنة كأنها سراب يحيكها واهم، أو كأنه المشكل الذي في معاركه الصغيرة المتراكمة تتحقق التجربة فالوعي ثم الطفرة والثورة وانتصار اليد على المخرز. وأنت تحملين وتحيطين وتحضنين عكا في عينين تريان ما وراء وراء وراء بحر عكا! فلتفرح عكا بميلاد شاعرة الصمود والتصدي!
فمن قال: إنه لا يوجد خلف لأفضل سلف، أو أن محمود درويش لم يخلف كثيرات وكثيرين؟!

أضف تعقيبك

الاسم:
نص: