إعلان
إعلان
إعلان



خاطرة بقلم د.يوسف الخطيب
مقالات ورسائل
الخميس, 12 مارس 2020 13:52
موقع قلنسوة - 1

خاطرة ببالي أكتبها ودمعتي قد ذرفت من عيني:
وإحنا صغار كنا نروح للجيران أو الجيران ييجوا لعندنا ونقول لهم وبهذه اللهجه أمى تسلم عليكم وتسأل عندكم .... نعنع....!!
إبتسمت من قلبي .... وقلت له عندنا ... ولو ماعندنا زرعنا لكم بلحوش بحاكورة بيتنا..
هلا بالجار الصغير .... منذ متى لم يطرق بابي أحد الجيران لطلب بندورة أو بصل أو خبز او حتى أسطوانة جرة غاز... !!!
ربما يقال أننا بخير ونعمة ولم يعد الطلب من الجيران له ضرورة ... ولكن لا أعتقد.. فقدنا الطلبات الصغيرة بين الجيران،،فقدنا طعم الجيرة،،كان الجار يطلب من جاره حتى راس البصل ؛ وبعدها يرسل له قليل من الطبخة ليشارك جاره ذاق المذاق الرائع..
الآن تعد الطلبات بين الجيران عيب وقلة ذووق ... !وقد تستغرب أن يطرق جارك بيتك بدون موعد وإذن مسبق وإتصال وقد يتهم الجار بالجنون حين يطلب أي شيء كان!!!زمان لم تكن الحالة الاقتصادية مثل الآن؛؛؛
اليوم فواتير وديون وأقساط وأسعار مواد غذائيةعالية وعيب نطلب وندق باب الجيران.زمان كانوا الناس فقيرين وكانت الحياة بسيطة ، وقلوبهم طاهرة مليئه بالمحبه والقلق على القريب والغريب وعلى الجار ، وصغار الجيران أبسط..
وجملة .... أمى تسلم عليكم وتقول عندكم بصل ..جميلة العبارة ،، بجمال البساطة
،، وجمال المحبة ،، وجمال روح الجيران الواحده..شاهدته في صغري ؛
أن الأسر والعائلات قديماً تشعر بمدى حاجة جارها وإذا راعي البيت الاب قضى وإشترى لبيته ، ماينسى جيرانه.
وأيضا ،ً قد يجمع الجار جيرانه على دجاجه او مسخن أو مفتول أو جبن وبطيخة وحلاوه فـيبارك الله لهم فيه ، فـليست المسألة بمجرد الطلب.
وليست عبارة:
أمى تسلم عليكم وتقول عندكم نعنع هى المحك
لا والف لا ....لا والله...
ولكن العلاقه نفسها فقدت طعمها فقدت دفئها فقدت محبتها للأهل و للجيره...لم تعد الحياة لها طعم بعد الاستغناء عن بصل وبندورة وخبز الجيران !!!
وحين نعطى الصغير طلبه ... نتنتظر عودته بطبق من عشاءهم ... ليتها ليتها تعود تلك الأيام ...
وجيران ترسل وتسأل وتطلب بدون قيود حياة مملة ورسميات قاتلة.
أحضرت النعنع لولد الجيران ، ووصلت لنهاية كلامى
قول لأمك،،،أمي تسلم عليكم وتقول:
إذا أردتم اي شيء ، لا يردكم إلا لسانكم.
وخرج الصغير ولسان حالى يقول:شكراً لك ، عشت معك لحظات أصبحت مفقودة بـزمن لم يعد الجار يعرف جاره، أيها الجار الصغير..
والمصيبة حتى الاخوة والاخوات أصبحوا لا يعرفون بيوت بعضهم إلا في المناسبات ، والأهل كذلك الحال.. يا الله يا الله وين وصل فينا الحال؟
والعذر أن كل واحد صار له حياته وما أقبحه من عذر، أي حياة تلك التي سيكبر الأبناء في العائلة الواحدة وهم لا يعرفون بعضهم، فما بالك بالجار؟
رحمتك ياالله بنا رحمتك يا الله،،
فـالعيب فينا لا في زماننا.
اقرؤوها تراها جميله جدآ و مغزاها عظيم
وإن شاء الله تعجبكم وتنزلوا تطلعوا تسألوا تسلموا على اخوكم وأختكم وعلى جاركم تحياتي لكم جميعا 


إعداد كتابه وتقديم
الدكتور المحامي
يوسف الخطيب إبن القاضي




AddThis Social Bookmark Button
 
التعقيبات (2)
1 الجمعة, 13 مارس 2020 11:24
محمد ازميرو
لا فض فوك خال يوسف الله يعطيك الصحه والعافيه أصيل أبن اصول
2 الأربعاء, 18 مارس 2020 19:36
نور زميرو
احسنت خال يوسف الغالي ! فعلا تدفع الانسان للبكي ! حتى ان اليوم الجار يعلم انه تعدى على جاره والاصعب انه يعلم اولاده التعدي على جيرانه ! ودائما يساند ابنائه المخطئين ولا يعلم هذا المعمي قلبه من الجيران ان الابن اللذي يتعدى على الجار ولد عاق وسينقلب عليه هذا العقوق اجلا ام عاجلا ! اللهم اجرنا !

أضف تعقيبك

الاسم:
نص: