|
عندما تمطر السماء فوضى...بقلم وإحساس: Just Mannar Kadi |
|
|
|
مقالات ورسائل
|
|
الأربعاء, 18 أبريل 2012 19:43 |

تمطر السماء في الشتاء مطراً لتغسل كل شوائب البشر... لتمحو كل العوالق التي خلفها ذلك الصيف الذي يتميز بالفوضى... الصيف الذي تنتشر فيه كل تلك التقلبات التي تسبب أوجاعاً وآلاماً لا حدود لها...
مصائب وفوضى بغير المعقول... تبدأ تلك المعاناة من كومة النظافة التي تتحلى بها أكثرية الشوارع والممرات في هذا البلد... ما ان تتحرك هنا حتى تلاقيك أكوام نظافة لا تعد ولا تحصى... ذات روائح تشرح النفس في أغلب الأوقات... هنا وهناك في كل مكان... لا تتوقع ان تجد زاوية واحدة تخلو منها... لا مبالاة تلف أغلبية الساكنين هنا...
تمطر السماء فوضى في الصيف... عندما تنعدم النظافة... لتلحقها أوبئة متعددة... قوارض وحشرات تسيطر على أجواء البلد... مناظر مقززة لا تطاق... في الشتاء تختفي قليلاً أما في الصيف فهي تسارع في الانتشار بلا مقاومة... نحن نساعدها أكثر وأكثر في التفشي بيننا... بدلاً من أن نحد من هذه الظاهرة القبيحة إلا أننا نعمل العكس تماماً...
تمطر السماء فوضى في الصيف...عندما تنعدم المسؤولية والإنتماء... أغلبية المواطنين يرتكبون سلوكاً اجتماعياً سيئاً وهو رمي المخلفات في الشارع ان كان من السيارات... بجانب البيوت... او خلال ممارسة رياضة المشي... أليس حريُ بنا ان نحافظ على تلك النظافة العامة التي تعطينا بيئة نسعد في العيش بها... لماذا لا نلتقط الأوساخ خلال رياضة المشي بغرض المشاركة بنظافة بلدنا... والحفاظ على البيئة كعمل تطوعي... لماذا لا نحافظ على نظافة بيوتنا!... أليس الشارع ملكاً للجميع وليس ملكاً محتكراً على البلدية وعمال النظافة... ألا نخجل من أنفسنا حين نرمي مخلفاتنا على الارض بلا مبالاة... ألا نشعر عندما نجعل مسؤول النظافة ينحني في كل مرة لإلتقاطها... أليست نظافة الشوارع هي مؤشر حضاري لنا!!! يكفينا نظافة لا تطاق!!!
تمطر السماء فوضى في الصيف... في انطلاقهم بمخالفات السير... وركوب السيارات التي يرافقها ازعاج وأذى للآخرين... فوضى سير هنا لتعمها أخرى هناك... سرعة زائدة تنجم عنها حوادث لا تحمد عقباها... وأصوات عالية لأغاني صاخبة تزعج هذا وتأرق ذاك... أهذه هي التربية العالية والرفيعة التي نتربى عليها!!! أهذا هو ما يسمى بإحترام الغير!!! ام هي الحرية الشخصية التي يسعى الجميع لها... ناهيك عن مواقف السيارات العمومية في كل مكان!... حتى الأماكن التي يمنع فيها وقوف السيارات تجدهم يريحون سيارتهم فيها... حتى ذلك الدوار الذي هو مسار للجميع تراه يعج بالسيارات الملقاة من اجل ان يحتسي اصحابها فناجين قهوة لا تعد... لا ترتيب لا نظام ولا قوانين... أمور كثيرة تندرج تحت مسمى فوضى... وإزعاج لا يطاق!!!
تمطر السماء فوضى... عندما نلقي المسؤولية عن أكتافنا لنضعها على الغير... عندما نقوم بأخطائنا ثم نقول هذا عمل البلدية... هذا عمل عمال النظافة... الشارع للجميع... ندفع الضرائب... نريد مستحقات... ليس من مسؤوليتي... لا يهمني غيري... لا أحد له علاقة بذلك... أمر لا يخصك...!!!
تمطر السماء فوضى... عندما لا نطبق تلك المبادئ التي تعلمناها وكانت مقياساً لتربيتنا... هنا تكمن براثن الفوضى الحقيقية... عندما نجعل الشعارات هدفاً لنا ونترك الجانب التطبيقي... بدأت أيام الصيف... فلنجعل السماء تمطر علينا بكل الخير...
أيامكم كلها صيف شتاء يتحلى بعبق الأمطار الخالدة...
بقلم وإحساس:
Just Mannar
Mannar Kadi
|
تعليق رقم 10- شكراً لك زميلتي العزيزة... كلماتكِ الرائعة أسعدتني كثيراً... لكِ من قلبي تحايا بحجم القمر...
تعليق رقم 11- الأرصفة حالة استثنائية في هذا البلد... شكراً جزيلاً لك
تعليق رقم 6- لا يهم الاسم بل الأهم هو الفكرة المستوحاة من الموضوع
تعليق رقم 7- شكراً جزيلاً لك... امنياتي من الله ان يساهم طرح الموضوع في التغيير ولو بقدر قليل جداً... فالتغيير للأفضل علينا ان نجعله مبدأ وهدف نسعى له بكافة الطرق
تعليق رقم 2- شاكرة لك تعقيبك على الموضوع... فعلاً هنالك الكثير من الأمور التي علينا ان نقف حيالها... ولكن كتابتي للموضوع كانت بشكل عام أكثر...
تعليق رقم 3- مداخلتك أثرت الموضوع بالكثير من الأمور التي علينا ان نراعيها وان نُحسن من مستواها... فعلاً باتت الحياة ترغمنا على الهروب من ذلك الضجيج والتلويث الى برهة من الهدوء والنقاء... شكراً جزيلاً لك
تعليق رقم 4- شكراً جزيلاً لك
والأجمل أن يقدم كل واحد منا للناس القريبين منه, ومن ثم لمن حوله
من أجل أن نعيش بلا فوضى جميل أن تبقى قلوبنا نظيفة ومحبة والأجمل أن ننضحي لنسعد من حولنا
إن استفزاز هذه الجرذان يرغمني على جمع الحجارة الكبيرة لرجمها والتسبب في أضرار لجدار الحديقة وورودها ,في هذه اللحظات من المعركة تختفي الجرذان لبضع دقائق لتسمح لي بمواصله القراءة ,كل ذلك ودوي المفرقعات وموسيقى السيارات مستمر ولحسن الحظ أنني لم احتج مكالمة هاتفية طارئة حتى هذه اللحظة فتنفيذها مستحيل أثناء الضجيج.
يقترب منتصف الليل يهل الهواء البارد المرطب ببخار الروائح الكريهة الغريبة التي تزداد رويدا رويدا حتى تسد شهيتي عن القراءة فترغمني إلى الهروب لغرفتي التي هواؤها أرغمني على سد شبابيكها حتى الصباح.
نحن نتحول إلى عبء يهدد مستقبلنا آن الأوان لنمارس التفكير ونبالي فان لم نفعل سنرغم على ذلك بعد فواته.