إعلان
انتخابات الكنيست.. فلسطينيو الداخل منقسمون بين المقاطعة والمشاركة
أخبار الداخل
الثلاثاء, 17 سبتمبر 2019 10:59
موقع قلنسوة - 1

"لا مجال للرمادية في المواقف". مبدأ يتمسك به المصوتون العرب في الداخل الفلسطيني، سواء من قرر المشاركة أو المقاطعة في الانتخابات الإسرائيلية اليوم الثلاثاء"..

ومع اقتراب يوم الحسم، تشتد المواقف وتستعر النقاشات، وتتباين الآراء بين مقاطع يرفض أن يتخذ الكنيست الإسرائيلي منبرا له، ومن انضم للمقاطعة بعد سنوات المشاركة بسبب ما يراه "خذلانا وخيبة أمل" من نهج وخطاب الأحزاب العربية المشاركة في الكنيست.

في المقابل، هناك تيار ثالث يمثله فلسطينيون اختاروا التصويت والمشاركة في الانتخابات رفضا لما يرونه "سياسات عنصرية تنتهجها الحكومة اليمينية المتطرفة" ضد المواطنين العرب، التي زادت حدتها -كما يقولون- مؤخرا عبر تصريحات وسياسات معادية للعرب، لا سيما رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو.

مشاركة ضعيفة
وينشط الداعون للمقاطعة والمشاركة بشكل كبير في أوساط المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني، لا سيما بعد المشاركة الأضعف للعرب في انتخابات الكنيست الأخيرة التي جرت في أبريل/نيسان الماضي، حيث شارك 49% فقط من العرب، في حين بلغت نسبة المشاركة العامة 64%.

وكانت المشاركة العربية سجلت نسبة 64% في انتخابات الكنيست عام 2015، بعد أن سجلت نسبة أقل بلغت 54% في الانتخابات التي جرت عام 2013.

وتنتشر في المجتمع العربي في الداخل الفلسطيني حملات لرفع نسبة التصويت لانتخابات الكنيست الإسرائيلي، بعضها يدعو للخروج للتصويت تحت شعار "هاي المرة مصوتين"، وبعضها يدعو للتصويت تحت شعار "مش مهم لمين تصوت، المهم تصوت".

حملات تصويت
ومن بين هذه الجهات جمعية "سيكوي" للمساواة بين العرب واليهود، وهي واحدة من الجمعيات التي نظمت حملات كثيرة لدعم التصويت العربي في انتخابات الكنيست.

يقول مدير الجمعية أمجد شبيطة إن من واجبه التصدي للتحريض اليميني الذي يروج إلى أن أعضاء الكنيست العرب لا يعملون لصالح العرب.

ويضيف إن جمعيته قامت بحملة لكشف حقيقة نشاط النواب العرب، وأنهم "يقومون بواجبهم تجاه المجتمع العربي بما يتعلق بالقضايا اليومية".

لكن المحلل السياسي الداعي لمقاطعة انتخابات الكنيست أليف صابغ اعتبر أن هذه الجمعيات تعمل لرفع نسبة التصويت، خاصة لدى العرب، "ليس حبا واعتزازا بالعرب، بل لتظهر إسرائيل في أفضل صورة أمام الرأي العام العالمي كدولة ديمقراطية".

قوانين ضد العرب
وقال صباغ للجزيرة  "المقاطعة موقف شعب يراجع مسيرته وعلاقته مع إسرائيل عامة ومع مؤسسة الكنيست خاصة".

والمقاطعة –يقول صباغ أيضا- تمثل مراجعة للعلاقة بين الجمهور العربي الفلسطيني والقوائم البرلمانية "نتيجة تراكم التجربة وخيبات الأمل خصوصا بعد محاولات التضليل والضغوط التي يقوم بها البعض أحيانا لإخضاع المقاطعين وإعادتهم إلى قطيع المصوتين"، على حد وصفه.

وتابع صباغ "بعد عقود طويلة أثبتت سياسة هذه الدولة أن المصالحة معها مجرد أوهام وآمال كاذبة سرعان ما تتبدد، خاصة بعد إقرار قانون القومية وقانون كامينتس لهدم البيوت".

والمثير -حسب رأيه- أن هذه القوانين تم إقرارها "بوجود التمثيل العربي في البرلمان الإسرائيلي في أعلى مستوياته"، وزاد "هنا إما أن نقاطع الأحزاب والقوائم البرلمانية أو نعاقبها".

"شرعية الكيان"
ويوافق القيادي في حركة "أبناء البلد" محمد كناعنة على هذا الرأي، ويضيف أن "مقاطعة الكنيست الإسرائيلي هي جزء من مشروع مقاومة الاستعمار باعتباره أعلى سلطة تشريعية في كيان الاحتلال".

وقال للجزيرة إن "الدخول للكنيست ما هو إلا منح الشرعية لهذا الكيان، وكأنَّ ما حصل من نكبة عام 48 أمر عابر، خصوصا أن التواجد في البرلمان الإسرائيلي مشروط بقسم يمين الولاء والاعتراف بأن إسرائيل دولة يهودية وديمقراطية، وأنها تجسد حق تقرير المصير لليهود.

ونوه إلى أن هناك حاجة لتنظيم الجماهير الفلسطينية خارج إطار الكنيست على قاعدة الرؤية الوطنية بعيدة المدى في الحفاظ على الهوية والصمود وربطها مع الحاجة لمتابعة القضايا المختلفة من خلال مؤسسات وطنية وهيئات شعبية وأهلية مختصة.

المقاطعة إقصاء للنفس
في المقابل، يعتقد سياسيون ونواب عرب من القوائم والأحزاب الأكثر نشاطا وبروزا على الساحة السياسية الإسرائيلية أن تعزيز التمثيل البرلماني من خلال رفع نسبة التصويت من شأنه أن يحدث تغييرا جديا في موازين القوى السياسية في الكنيست.

وحسب رأي هؤلاء فإن تعزيز المشاركة يسهم في إغلاق الطريق أمام نتنياهو لتشكيل حكومة استيطانية وعنصريّة جديدة تعتمد على اليمين المتطرف والفاشي.

النائب في الكنيست عن القائمة العربية المشتركة يوسف جبارين قال للجزيرة نت إن كل عضو إضافي للقائمة المشتركة في الكنيست "يعني قوة أكبر لنا لمتابعة قضايانا الحارقة ومعالجتها". ومن أبرز هذه القضايا –حسب جبارين- قضايا الأراضي والسكن ومسطحات البناء، إضافة إلى التربية والتعليم، والتمييز في الميزانيات اللازمة للنهوض ببلداتنا العربية".

ويلفت جبارين لتجربته في طرح قضايا المواطنين العرب في الساحة الدولية، ويضيف "من تجربتي في الأعوام الأخيرة أن قائمة مشتركة قوية وكبيرة تستطيع أيضا رفع صوتنا بقوة أكبر في المحافل الدولية، ورفع الوعي الدولي للتمييز ضدنا من أجل تجنيد رأي عام دولي يدعم حقوقنا".

المشاركة هي الأساس
أما النائب العربي في الكنيست منصور عباس فيرى أن القاعدة الأساسية هي المشاركة في الشأن العام السياسي والسعي لانتخاب من يمثل العرب ويدافع عن حقوقهم، ويعبر عن مواقفهم أمام السلطة الحاكمة في إسرائيل.

ويصف عباس المقاطعة في إطارها الحالي بأنها "إقصاء للنفس عن دائرة المشاركة والتأثير"، وقال أيضا "مما لا شك فيه أن المقاطعة ستسهم باستمرار حكم اليمين ونتنياهو، وتؤدي إلى مخاطر كبيرة؛ منها تصفية القضية الفلسطينية، وتنفيذ مخرجات صفقة القرن، وفرض حالة الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك وتقسيمه، واستمرار التحريض على الوجود والدور العربي داخل إسرائيل والإضرار بمكانتهم وغيرها من المخاطر المرتقبة".

وفي حين حسم جزء مهم من فلسطينيي الداخل موقفهم تجاه المقاطعة أو المشاركة في انتخابات الكنيست، تنشط حملات المقاطعة والمشاركة لاستمالة من لا يزال مترددا، وسط تحليلات تتحدث عن نسب مشاركة قد لا تختلف كثيرا عما شهدته انتخابات أبريل/نيسان الماضي، وهو ما ستجيب عنه الصناديق غدا الثلاثاء.

ريهام عثاملة-الناصرة
المصدر : الجزيرة

AddThis Social Bookmark Button
 
التعقيبات (2)
1 الأربعاء, 18 سبتمبر 2019 17:52
عربي ٤٨... فلسطيني بين المطرقه والسدان
المطرقه هي اسرائيل وانا اقصد هي... والسدان "هو" ابو عرب.... لا معهن طالعين ببياض وجه ولا معكو....نحن المنسيون....نحن المقاومون ...مش ابو مازن وكلابه
2 الأربعاء, 18 سبتمبر 2019 20:22
Xchange
المواجهه افضل من المقاطعه
من اجل المصلحه العامه افكارك احتفظ فيها لنفسك فمقاطعتك لن تلغي وجود الدوله
وماذا يفعل العرب بدون ممثلين ونواب

أضف تعقيبك

الاسم:
نص: